تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

قالت: هذه أمك تسمع.

قال: فلا شئ عليك منها.

قالت: سَالمٌ صَالحٌ.

قال: أين هو؟

قالت: في دار ابن الأرقم.

قال: فإن لله عليَّ أن لا أذوق طعامًا ولا أشرب شرابًا أو آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأمهلتا حتى إذا هدأت الرجل وسكن الناس، خرجتا به يتكئ عليهما حتى أدخلتاه على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأكب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبله، وأكب عليه المسلمون، ورق له رسول الله صلى الله عليه وسلم رقة شديدة.

فقال أبو بكر: بأبي وأمي يا رسول الله، ليس بي بأس إلا ما نال الفاسق من وجهي، وهذه أمي بَرةٌ بولدها، وأنت مبارك فادعها إلى الله، وادع الله لها عسى الله أن يستنقذها بك من النار.

قال: فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعاها إلى الله فأسلمت، وأقاموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار شهرًا وهم تسعة وثلاثون رجلاً)) (1)

وعن محمد بن عقيل: عن على أنه خطبهم فقال:

((يا أيها الناس من أشجع الناس؟

فقالوا: أنت يا أمير المؤمنين.

(1) البداية والنهاية (2/ 316)، والسيرة النبوية لابن كثير (1/ 439)، وسبل الهدي والرشاد (2/ 319)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٢١١