تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ:

أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ:

((كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ) وعند أحمد ((عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ)) (1)

- - - - - -

الصدع بالحق في وجوه الظالمين

سنة الأنبياء والصالحين

ما بدأت دعوة نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إلا بالجهر بكلمة الحق في وجوه أقوامهم من المشركين، وفي وجوه سلاطين الظلم والجور والكفر والطغيان، وكم من نبي قُتِلَ من أجل الجهر بدعوة الحق، وكم من نبي أخرجه قومه وعادوه من أجل الجهر بكلمة الحق برئاسة طواغيتهم فدائمًا الطغام من العوام لا يتحركون إلا تبعًا لسلاطينهم الطغاة والأشراف والسادة وعلية القوم منهم.

قال تعالى:

((كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ)) (2)

وقال عز وجل عن سيدنا إبراهيم عليه السلام وهو من صدع بالحق في وجه نمرود وكان من المجرمين العتاة.

(1) رواه النسائي في البيعة باب فضل من تكلم بالحق (4138)، وأحمد في أول مسند الكوفيين (18076) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1100).

(2) غافر 5

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٢٠١