تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفضل الشهداء عند الله

مما يؤيد ما ذكرناه من أن الجهاد والإقدام على القتال لنيل الشهادة ليس من التهلكة بل هو من أجل الأعمال الصالحة التي يحبها الله تعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم، ما جاء في فضل من يثبت عند اللقاء حتى يلقى الله تعالى .. وهذا الصنف الفريد هم أفضل الشهداء عند الله عز وجل.

فأفضل الشهداء عند الله يوم القيامة هم أصحاب الصف الأول في مواجهة الأعدء، الثابتون حين القتال، الذي لا يلتفتون إلى شيء، حتى يقتلوا، فيجزيهم الله تعالى بكرامات عدة وفضائل متعددة .. كل واحدة منها خير من الدنيا وما فيها، فما بالك إذا اجتمعت هذه الفضائل:

أولها: يضحك الله تبارك وتعالى لهم .. وأي شيء أفضل من ذلك.

الثانية: لهم الغرف العلى من الجنة

الثالثة: لا حساب عليهم يوم القيامة فيدخلون الجنة بغير حساب.

وهذه الكرامات غير ما يشاركون فيه غيرهم من الشهداء وما لهم من عظيم فضل وجزيل ثواب فهذه زيادة .. وذلك الفضل من الله .. والله ذو الفضل العظيم.

عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الَّذِينَ إِنْ يُلْقَوْا فِي الصَّفِّ لاَ يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَنْطَلِقُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنْ الْجَنَّةِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَلا حِسَابَ عَلَيْهِ))

وفي لفظ: ((أفضلُ الشُّهَدَاءِ الذين يقاتلون في الصَّفِّ الأَولِ فلاَ يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَتلَبطُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنْ الْجَنَّةِ، يَضْحَكُ إِليهِمْ رَبَّكَ، فإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبدٍ في موطنٍ فَلاَ حِسَابَ عَلَيْهِ)) (1)

(1) رواه أحمد (21438)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1153) وفي الجهاد (186)، والطبراني في مسند الشاميين (1137)، وسنن سعيد بن منصور (2388) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 409) رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات. وصححه الألباني في صحيح الجامع (1107).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ١٩٤