تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإِقَامَةَ عَلَى الأَمْوَالِ وَإِصْلاحِهَا وَتَرْكَنَا الْغَزْوَ .. فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ الرُّومِ)) (1)

وعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ

((قُلْتُ لِلْبَرَاءِ: الرَّجُلُ يَحْمِلُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَهُوَ مِمَّنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ؟

قَالَ: لا .. لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ "فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلا نَفْسَكَ"، إِنَّمَا ذَاكَ فِي النَّفَقَةِ)) (2)

قوله (إنما ذاك في النفقة): أي آية النهي عن الإلقاء في التهلكة جاءت في الإمساك عن النفقة في سبيل الله، كما هو سياق الآية، قال تعالى ((وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ))

وعن مدرك بن عوف الأحمسي قال:

((كنت عند عمر إذ جاءه رسول النعمان بن مقرن فسأله عمر عن الناس فقال: أصيب فلان وفلان آخرون لا أعرفهم، فقال عمر: لكن الله يعرفهم، فقال: يا أمير المؤمنين ورجل شرى نفسه، فقال مدرك بن عوف: ذلك والله خالي يا أمير المؤمنين! زعم الناس أنه ألقى بيده إلى التهلكة، فقال عمر: كذب أولئك ولكنه ممن اشترى الآخرة بالدنيا)) .. قال إسماعيل: وكان أصيب وهو صائم فاحتمل وبه رمق فأبى أن يشرب حتى مات. (3)

(1) رواه الترمذي (2898) وقال: حسن صحيح، والبيهقي في الكبرى (9/ 45) وفي معرفة السنن والآثار (5558) والنسائي في الكبرى (11029)، والحاكم (3043) وصححه، والطبراني في الكبير (3953) وابن أبي حاتم في تفسيره (1773)، وابن حبان (4797)، والطيالسي (594) وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1388)

(2) رواه أحمد (17747)، وابن أبي حاتم في تفسيره (5740)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 431): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير سليمان بن داود الهاشمي وهو ثقة

(3) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 569) , ((8/ 21)، والبيهقي في الكبرى (9/ 46)، ونحوه الطحاوي في مشكل الأثار (4065)، وقال الحافظ في الفتح: رواه ابن المنذر وابن جرير بإسناد صحيح

الترغيب في الجهاد · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ١٨٧