تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتم ذكر العين الثالثة في رواية النسائي:

قال: ((وسمعت بعد أنه قال حرمت النار على عين غضت عن محارم الله)) (1)

وعند الدارمي: قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذَاكَ:

((حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، أَوْ عَيْنٍ فُقِئَتْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)) (2)

وعن مكحول قال:

عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله وعين باتت من وراء المسلمين. (3)

??

من حرس في سبيل الله وجبت له الجنة:

عن سَهْلُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ رضي الله عنه:

((أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ، حَتَّى كَانَتْ عَشِيَّةً فَحَضَرْتُ الصَّلاةَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَارِسٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي انْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ حَتَّى طَلَعْتُ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَلَى بَكْرَةِ آبَائِهِمْ بِظُعُنِهِمْ وَنَعَمِهِمْ وَشَائِهِمْ اجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنٍ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟

قَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: فَارْكَبْ فَرَكِبَ فَرَسًا لَهُ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْتَقْبِلْ هَذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي أَعْلاهُ وَلا نُغَرَّنَّ مِنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ.

فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُصَلاهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَحْسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَسْنَاهُ، فَثُوِّبَ بِالصَّلاةِ فَجَعَلَ

(1) رواه النسائي في السنن الكبرى (8869) وقال الألباي في الصحيحة (2673) صحيح بمجموع طرقه

(2) رواه الدارمي (2455)، والأحاديث المرفوعة في التاريخ للبخاري (733)

(3) الزهد لأحمد بن حنبل (2318)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ١٨٠