تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَتَخَفَّفُونَ بِهَا , قَالَ فَأَتَوْا مَضِيقًا فَأَتَاهُمْ رَجُلٌ فَجَلَسُوا يَتَغَدَّوْنَ فَجَلَسْت عَلَى رَأْسِ قَرْنٍ , فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبُرْجَ , قَالَ فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ مِنْكُمْ أَرْبَعَةٌ , فَتَوَجَّهُوا إِلَيْهِ فَتَهَدَّدَهُمْ فَرَجَعُوا , قَالَ: فَمَا بَرَحْت مَكَانِي حَتَّى رَأَيْت فَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُهُمْ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ , فَقُلْت لَهُ اُحْذُوهُمْ , فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عُيَيْنَةَ فَقَتَلَهُ عَبْد الرَّحْمَن وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ , فَلَحِقَهُ أَبُو قَتَادَةَ فَقَتَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَتَحَوَّلَ عَلَى الْفَرَسِ , قَالَ وَاتَّبَعْتهمْ عَلَى رِجْلَيَّ حَتَّى مَا أَرَى أَحَدًا , فَعَدَلُوا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ ذِي قَرَدٍ فَشَرِبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ , قَالَ فَجَلاهُمْ عَنْهُ حَتَّى طَرَدَهُمْ , وَتَرَكُوا فَرَسَيْنِ عَلَى ثَنِيَّةٍ فَحُثْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ))

(وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاس) فِي رِوَايَةِ مُسْلِم:

((وَأَتَانِي عَمِّي عَامِر بْن الأَكْوَع بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَاء وَسَطِيحَة فِيهَا لَبَن , فَتَوَضَّأْت وَشَرِبْت " ثُمَّ أَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي أَجْلَيْتهمْ عَنْهُ , فَإِذَا هُوَ قَدْ أَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ اِسْتَنْقَذْته مِنْهُمْ , وَنَحَرَ لَهُ بِلالُ نَاقَتَهُ)).

(قَدْ حَمَيْت الْقَوْم الْمَاء) أَيْ مَنَعْتهمْ مِنْ الشُّرْبِ.

(فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ السَّاعَة) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ:

((فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه خَلِّنِي أَنْتَخِبُ مِنْ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ فَأَتَّبِعُهُمْ فَلا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِر , قَالَ فَضَحِكَ))

وَعِنْد اِبْن إِسْحَاق:

((فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه لَوْ سَرَّحْتنِي فِي مِائَة رَجُل لأَخَذْت بِأَعْنَاقِ الْقَوْمِ))

(فَقَالَ يَا اِبْن الأَكْوَعِ مَلَكْت فَأَسْجِحْ) الْمَعْنَى قَدَرْت فَاعْفُ. وَالسَّجَاحَةُ السُّهُولَةُ.

زَادَ مَكِّيّ فِي رِوَايَته: ((أَنَّ الْقَوْم لَيُقْرَونَ فِي قَوْمِهِمْ)).

وَلِمُسْلِمٍ: ((أَنَّهُمْ لَيُقْرَونَ فِي أَرْضِ غَطَفَانَ))

الْمُرَادُ أَنَّهُمْ فَاتُوا وَأَنَّهُمْ وَصَلُوا إِلَى بِلادِ قَوْمِهِمْ وَنَزَلُوا عَلَيْهِمْ فَهُمْ الآنَ يَذْبَحُونَ لَهُمْ وَيُطْعِمُونَهُمْ

وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ:

الترغيب في الجهاد · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ١٦٠