وبعث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سفيان بن مالك ساعيًا بالبصرة فمكث حينًا، ثم استأذنه في الجهاد، فقال له عمر: (أو لست في جهاد؟) (1).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، وكالذي يقوم الليل ويصوم النهار» (2).
* جعل الإسلام الإِرهاق بعد العمل من أسباب تكفير الذنوب ورضا الله، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من بات وانيًا من عمله بات والله عنه راض» (3)، وفي رواية: «من بات كالاًّ من عمله بات مغفورًا له».
* أجر العمل اليدوي والمهني في الإسلام دنيوي وأخروي: إذ حث الإسلام على العمل ووعد صاحبه بالأجر العظيم في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من بني بنيانًا من غير ظلم ولا اعتداء، أو غرس غرسًا في غير ظلم ولا اعتداء كان له أجر جار ما انتفع به من خلق الله تعالى» (4).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من رجل يغرس غرسًا إلا كتب الله عز وجل له من الأجر قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغراس» (5).
(1) «الخراج» لأبي يوسف، تحقيق محمد إبراهيم البنا، دار الإصلاح، 1981، ص 98.
(2) سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، المكتبة العلمية، بيروت بدون تاريخ (2/ 2).
(3) موسوعة رسائل ابن ابي الدنيا، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، لبنان، ط 1 عام 1404 هـ المجلد الثاني، ص 73.
(4) المسند للإمام أحمد، مرجع سابق، (2/ 438).
(5) المصدر نفسه: (5/ 415).