فالجمهور يكتبونها بالالف مع التنوين ، لانهم يقفون عليها كذلك ، قال ابن هشام : وكذا رسمت في المصاحف (54) .
وعن المازني والمبرد : أنها تكتب بالنون .
وبالغ المبرد في ذلك حتى نقل عنه (55) أنه قال : اشتهي أن تكوى يد من يكتب (إذن) بالالف ، لانها مثل أن ولن ولا يدخل التنوين في الحروف .
لكن نقل عن المازني كتبها بالالف ، فإن صح هذا النقل عنه مع قوله إنه يوقف عليها بالنون فهو مشكل كما قال الدماميني في « تحفة الغريب » (56) .
وعن الفراء : إن عملت كتبت بالالف ، إذ لا تلتبس حينئذ بإذا الظرفية ، لقيام المانع من الالتباس وهو العمل ، وإلا كتبت بالنون ، فرقا بينها وبين (إذا) .
وتبعه على ذلك أبوالحسن ابن خروف .
وقال الدماميني في « تحفة الغريب » : وحكى ابن ام قاسم عن صاحب « رصف المباني » أنه قال : والذي عندي فيها من الاختيار أن ينظر ، فإن وصلت بالكلام كتبت بالنون عملت أو لم تعمل ، كما يفعل بأمثالها من الحروف ، وإذا وقف عليها كتبت
(53) راجع : رسالة قواعد التجويد ، للعلامة السيد محمد جواد العاملي ـ صاحب « مفتاح الكرامة » ـ : 23 و25 و26 .
(54) مغني اللبيب 1|31 .
(55) لاحظ : « تحفة الغريب » للدماميني بهامش « المنصف من الكلام » 1|44 .
(56) تحفة الغريب 1|44 .
---
( 30 )
بالالف ، لانها إذ ذاك مشبهة بالاسماء المنقوصة (57) .
وكيف كان ، فالتنوين فيها ـ عند كتابتها بالالف ـ ليس من التنوين المصطلح .
هذا في حال الوصل .
وأما في حال الوقف :
فقال ابن مالك وابن هشام (58) والجمهور : إن نونها تبدل ألفا ، تشبيها لها بتنوين المنصوب .
وروي عن المازني وإلمبرد الوقف بالنون لانها كنون (لن) و(أن) .
وقال شيخ الصنعة أبوالفتح ابن جني ، في مبحث الابدال من التصريف الملوكي ، في إبدال الالف من النون ، ما نصه : وابدلت أيضا من نون « إذن » في الوقف ، نحو قولك : « لاضربنك إذا » تريد : إذن .