تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن حاتم الأصم ? أنه سئل عن صلاته فقال : إذا حانت الصلاة أسبغت الوضوء وأتيت الموضع الذي أريد الصلاة فيه فأقعد فيه حتى تجتمع جوارحي ، ثم أقوم إلى صلاتي وأجعل الكعبة بين حاجبي والصراط تحت قدمي والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت ورائي أظنها آخر صلاتي ، ثم أقوم بين الرجاء والخوف وأكبر تكبيراً بتحقيق وأقرأ قراءة بترتيل وأركع ركوعا بتواضع وأسجد سجوداً بتخشع وأقعد على الورك الأيسر وأفرش ظهر قدمها وأنصب القدم اليمنى على الإبهام وأتبعها الإخلاص ، ثم لا أدري أقبلت مني أم لا؟

وهذه وصية بكر المزني تنادي بالحرص على الصلاة وإتمامها على وجهها الصحيح إذ قال : إذا أردت أن تنفعك صلاتك ، فقل : لا أصلي غيرها .

ورغم تلك العناية بالصلاة وشدة المحافظة عليها فإن عثمان بن أبي دهرش قال : ما صليت صلاة قط إلا استغفرت الله تعالى من تقصيري فيها.

إخواني ... لله أقوام امتثلوا ما أمروا ، وزجروا عن الزلل فانزجروا ، جنَّ عليهم الليل فسهروا ، وطالعوا صحف الذنوب فانكسروا ، وطرقوا باب المحبوب واعتذروا إني جزيتهم اليوم بما صبروا ..

ولكن !! كيف السبيل إلى الخشوع في الصلاة ؟ وما هي الوسائل التي تعين على ذلك ؟

هناك أخي المصلي أسبابٌ يرجى لمن فعلها أن يرزق الخشوع في الصلاة وهي على قسمين :

* أولاً : أسباب لا تتعلق بالصلاة وهي :

1- توحيد الله عز وجل في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته

2- تعظيم جناب الرب تبارك وتعالى والإخلاص له ومراقبته في السر والعلانية .

3- تجريد الاتباع للرسول ? .

4- تقوى الله بفعل المأمورات وترك المحظورات .

5- أكل الحلال الطيب والبعد عن الحرام وتجنب الشبهات .

6- الدعاء والتضرع إلى الله عز وجل بأن يرزقك الخشوع .

7- صحبة الخاشعين ومسايرتهم .

* ثانياً : أسباب تتعلق بالصلاة ... منها :

1- اجمع نفسك وأحضر قلبك قبل الدخول في الصلاة .

2- استشعار عظمة من ستقف أمامه وهو الله عز وجل .

التنويع في أذكار الصلاة · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التنويع في أذكار الصلاةص ١٦