تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمّا حديثُ نافع، فمَحفُوظٌ فيه: رَكْعتانِ بعدَ الجُمُعةِ. وليسَ فيه: رَكْعتانِ قبل الصُّبح، إلّا في رِوايتِهِ عن حَفْصةَ، وليس ذلكَ عندَ مالك (١).

وقد أخبرنا أحمدُ بن قاسم بن عيسى، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بن محمدِ بن حَبابةَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن عبدِ العزيز، قال (٢): حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الملِكِ الواسِطيُّ، قال: حدَّثنا يزيدُ بن هارُونَ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابنِ عُمرَ: أنَّهُ كان يُصلِّي بعد الجُمُعةِ رَكْعتينِ في بَيْتِهِ، ويقولُ: هكذا فعلَ رسُولُ الله - ﷺ -. هكذا حدَّث به مُختصرًا.

وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى، يعني القطّان. وحدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن يوسُف، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا محمدُ بن مسعُودٍ، قال: حدَّثنا يحيى القطّانُ. قالا جميعًا: عن عُبيدِ الله، قال: أخبرني نافعٌ، عن ابنِ عُمرَ، قال: صلَّيتُ معَ النَّبيِّ - ﷺ - سَجْدتينِ قبلَ الظُّهرِ، وسَجْدتينِ بعدها، وسجْدتينِ بعد المغرِبِ، وسَجْدتينِ بعد العِشاءِ، وسَجْدتينِ بعدَ الجُمُعةِ، فأمّا المغرِبُ والعِشاءُ، ففي بَيْتِهِ. فهذا لفظُ حديثِ مُسدَّدٍ. ولفظُ حديثِ محمدِ بن مسعُودٍ: وأمّا المغرِبُ، والعِشاءُ، والجُمُعةُ، ففي بَيْتِهِ. ثمَّ اتَّفَقا. قال: وحدَّثتني أُخْتِي حَفْصةُ: أنَّ رسُولَ الله - ﷺ - كان يُصلِّي سَجْدتينِ خَفِيفتينِ بعد ما يطلُعُ الفجرُ، وكانت ساعَةً لا أدخُلُ على النَّبِيِّ - ﷺ - فيها (٣).

(١) قوله: "وليس ذلك عند مالك" لم يرد في الأصل، والمثبت من ظا. ورواية أيوب التي يغلّطها المؤلف في صحيح البخاري (١١٨٠).

(٢) أخرجه في الجعديات (١١٩١). وأخرجه النسائي في المجتبى ٣/ ١١٣، من طريق يزيد بن هارون، به.

(٣) أخرجه البخاري (١١٧٢، ١١٧٣)، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٧١، من طريق مسدد، به.

وأخرجه أحمد في مسنده ٨/ ٢٨٥ (٤٦٦٠)، ومسلم (٧٢٩)، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤٧١، وفي المعرفة (٥٢٨٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، به.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٩ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٩ · ص ٨٢