تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهُو حديثٌ حسنٌ، ولشُعبةَ فيه إسنادانِ، أصَحُّهما: ما أخبرنا به عبدُ الله بن محمدِ بن أسَدٍ، قال: حدَّثنا حمزةُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيب، قال (١): أخبرنا عَمرُو (٢) بن عليٍّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا شُعبَةُ، قال: حدَّثني حُصينٌ وعبدُ الله بن أبي السَّفر، أنَّهُما سَمِعا الشَّعبيَّ يُحدِّثُ عن عُروةَ بن أبي الجَعْدِ، عن النَّبيِّ - ﷺ - قال: "الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخيرُ إلى يوم القيامَةِ، الأجْرُ والمغْنَمُ".

وهذا يُوضِّحُ لكَ ما قُلنا، من أنَّ معنَى هذا الخَبرِ في الجِهادِ، وأنّهُ ماضٍ إلى يوم القيامةِ، وأنَّ القيامةَ تقومُ على هذا الدِّينِ وأهلُهُ يُجاهِدُونَ العدُوَّ في سَبيلِ الله، حيثُ شاءَ اللهُ من أرضِهِ، والحمدُ للّه.

وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال: حدَّثنا أبو (٣) الوليدِ ومُسلِمُ بن إبراهيمَ، قالا: حدَّثنا شُعبَةُ، عن أبي إسحاقَ، عن العَيْزارِ بن حُرَيثٍ، عن عُروةَ بن أبي الجَعْدِ الأزديِّ. وقال أبو الوليدِ: حدَّثنا عُروةُ بن الجَعْدِ، قال: قال رسُولُ الله - ﷺ -: "الخَيْلُ مَعقُودٌ في نَواصيها الخيرُ إلى يوم القيامةِ" (٤).

(١) في المجتبى ٦/ ٢٢٢، وأخرجه في الكبرى ٤/ ٣١٨ (٤٤٠٢). وأخرجه الطَّيَالسي (١٠٥٦)، وأحمد في مسنده ٣٢/ ١٠٨ (١٩٣٦٥)، والدارمي (٢٤٣١)، والبخاري (٢٨٥٠)، وأبو عوانة (٧٢٥٤) من طريق شُعْبَة، به. وانظر: المسند الجامع ١٢/ ٥٤٧، ٥٤٨ (٩٧٩٩).

(٢) في م: "عمر"، محرف. وهو عمرو بن عليّ بن بحر بن كنيز البَاهِلِي، أبو حفص البَصْرِيّ الفلاس.

انظر: تهذيب الكمال ٢٢/ ١٦٢.

(٣) "أبو"سقطت من الأصل. وهو أبو الوليد الطَّيَالسي، هشام بن عبد الملك، البَصْرِيّ. انظر: تهذيب الكمال ٣٠/ ٢٢٦.

(٤) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٧٤، والطبراني في الكبير ١٧/ ١٥٧ (٤٠٩) من طريق مسلم بن إبراهيم، به. وأخرجه أحمد في مسنده ٣٢/ ١٠٥ (١٩٣٦٠)، ومسلم (١٨٧٣)،

وأبو عوانة (٧٢٥٨) من طريق شُعْبَة، به.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٩ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٩ · ص ٨