تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المُنذرِ (١)، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدِ بن عَجْلانَ، عن أبيهِ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، أنَّهُ كان يقولُ: هؤُلاءِ لا يُبالُونَ بسفكِ الدِّماءِ بَيْنهُم، وقال رسُولُ الله -ﷺ- لعظَم حُرْمةِ المُؤمِنِ: "إذا كان ثلاثةٌ، فلا يَتَناجى اثنانِ دُونَ واحدٍ".

قال نافعٌ: فرُبَّما كان لعبدِ الله حاجةٌ ومعَهُ رَجُلانِ، إلى أحدِهِما، فلا يُكلِّمْهُ حتّى يأتي رابعٌ، فإذا جاءَ، قال: شأنَكَ وصاحِبَكَ، فإنَّ لي إلى صاحِبي هذا حاجَةً (٢).

قال أبو عُمر: هذا لئلّا يظُنَّ به أَنَّهُ ينالُ منهُ، أو يتكلَّمُ فيه، وهُو معنى حديثِ ابن مَسْعُودٍ: "فإنَّ ذلك يُحزِنُهُ" (٣)، قال الشّاعِرُ (٤):

يُروِّعُهُ السِّرارُ بكلِّ أمرٍ (٥) ... مخافةَ أن يكونَ به السِّرارُ

وحدَّثنا أحمدُ بن قاسم، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ، قال: حدَّثنا جَعْفرُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الأعلى بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا سُفيانُ بن عُيَينةَ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن القاسم بن محمدٍ، عن ابن عُمرَ، قال: قال رسُولُ الله -ﷺ-: "لا يَتَناجى اثنانِ دُون الثّالثِ" (٦).

(١) من قوله: "حدثنا عبدُ الله بن محمد بن يوسف" إلى هنا، لم يرد في الأصل، م، سبق نظر.

(٢) أخرجه البزار في مسنده ١٢/ ١٨٩ (٥٨٥٠)، والطبراني في الأوسط ١/ ١٥٢ (٤٧٦) من طريق ابن عجلان، به.

(٣) سيأتي بإسناده، وانظر تخريجه في موضعه.

(٤) أراد بشار بن برد، انظر: ديوانه ٣/ ٢٤٧.

(٥) في ف ٣: "أرض".

(٦) أخرجه الحميدي (٦٤٧)، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٧٧ (١٣١٠٤) من طريق ابن عيينة، به. وأخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ٦٢ (٧٨٥) من طريق يحيى بن سعيد، به. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٦٣٨ (٨٠٠٣).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٩ · ص ٥٤١