تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ سادِس خمسين لنافع، عن ابن عُمرَ

مالكٌ (١)، عن نافع، عن عبدِ الله بن عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله -ﷺ- قال وهُو على المِنْبرِ، وهُو يذكُرُ الصَّدَقةَ، والتَّعفُّفَ عن المسألةِ: "اليَدُ العُلْيا خيرٌ من اليَدِ السُّفلى، واليَدُ العُلْيا هي المُنفِقةُ، والسُّفْلَى السّائلةُ".

لا خِلافَ عَلِمتُهُ في إسنادِ هذا الحديثِ ولفظِهِ.

واختُلِفَ فيه على أيُّوبَ، عن نافع:

فرواهُ حمّادُ بن زيدٍ وعبدُ الوارث (٢)، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، فقال فيه: "اليدُ العُلْيا المُتَعفِّفةُ (٣) ".

حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسَدَّدُ بن مُسَرهَد، قال (٤): حدَّثنا حمّادُ بن زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: قال رسُولُ الله -ﷺ-: "اليدُ العُلْيا خيرٌ من اليَدِ السُّفلى، اليدُ العُليا المُتعفِّفةُ، واليدُ السُّفلى السّائلةُ".

قال أبو عُمر: رِوايةُ مالكٍ في قولِهِ: "اليَدُ العُليا المُنفِقةُ" أولى وأشْبَهُ بالأُصُولِ من قولِ من قال: "المُتعفِّفةُ"، بدليل حديثِ (٥) طارِقٍ المُحارِبيِّ، قال: قَدِمنا المدينةَ، فإذا رسُولُ الله -ﷺ- قائم على المِنْبرِ يخطُبُ النّاس، ويقولُ: "يدُ المُعطي العُلْيا، وابْدَأْ بمَن تَعُولُ، أُمَّكَ (٦) وأباكَ، وأُختَكَ وأخاكَ، ثُمَّ أدناكَ أدناكَ"؛

(١) الموطأ ٢/ ٥٩٧ (٢٨٥١).

(٢) ذكره أبو داود بإثر رقم (١٦٤٨)، والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٩٧، عن عبد الوارث، به.

(٣) في د ٤: "المنفقة"، خطأ.

(٤) في مسنده، كما ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٣/ ٢٩٧. وعزاه الحافظ ابن حجر أيضًا إلى يوسف بن يعقوب القاضي في الزكاة، من طريق حماد بن زيد، به.

(٥) زاد هنا في م: "من".

(٦) النصب هاهنا في أسماء القربى هذه بفعل محذوف تقديره: أعطِ، أو نحو ذلك، والله أعلم.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٩ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٩ · ص ٥٠٢