تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحجّاجُ بن أرطاةَ ليسَ بحُجَّةٍ فيما نقلَ.

وقال مالكٌ (١): لا بأسَ بأكلِ الحيَّةِ إذا ذُكِّيت.

وهُو قولُ ابنِ أبي ليلى، والأوزاعيِّ، إلّا أنَّهُما لم يَشْترِطا فيها الذَّكاةَ.

وقال ابنُ القاسم، عن مالك (٢): لا بأسَ بأكلِ الضِّفدع.

قال ابنُ القاسم: ولا بأسَ بأكلِ خَشاشِ الأرضِ، وعَقارِبِها، ودُودِها. في قولِ مالكٍ؛ لأنَّهُ قال: موتُهُ في الماءِ لا يُفسِدُهُ (٣).

وقال اللَّيثُ (٤): لا بأسَ بأكلِ القُنفُذِ، وفِراخ النَّحلِ، ودُودِ الجُبنِ، والتَّمرِ، ونحوِ ذلكَ.

ومِمّا يُحتجُّ به لقولِ مالكٍ ومن تابَعهُ في ذلكَ: حديثُ مِلْقام بن التَّلِبِّ، عن أبيهِ، قال: صحِبتُ النَّبيَّ -صلي الله عليه وسلم-، فلم أسمَعْ لحشَراتِ الأرْضِ تحريمًا (٥).

ويُحتجُّ لذلك أيضًا بقولِ ابن عبّاس (٦)، وأبي الدَّرداء (٧): ما أحلَّ اللهُ فهُو حلالٌ، وما حرَّم اللهُ فهُو حرامٌ، وما سكت عنهُ، فهُو عَفْوٌ.

(١) انظر: المدونة ١/ ٤٥٠.

(٢) انظر: المدونة ١/ ٤٥٢.

(٣) المصدر السابق نفسه.

(٤) في ف ٣: "قال مالك".

(٥) أخرجه أبو داود (٣٧٩٨)، والطبراني في الكبير ٢/ ٦٣ (١٢٩٩)، والبيهقي في الكبرى ٩/ ٣٢٦، من طريق غالب بن حجرة، عن الملقام بن التلب، به. وهذا إسناد ضعيف، لجهالة غالب، وشيخه الملقام. وانظر: المسند الجامع ٣/ ٢٨٩ (١٩٨٤).

(٦) أخرجه أبو داود (٣٨٠٠)، والبيهقي في الكبرى ٩/ ٣٣٠، والضياء المقدسي في المختارة ٩/ ٥٢٢ (٥٠٤). وانظر: المسند الجامع ٩/ ٢٨٩ (٦٦٢١).

(٧) أخرجه البزار في مسنده ١٠/ ٢٦ (٤٠٨٧)، والدارقطني في سننه ٣/ ٥٩ (٢٠٦٦)، والبيهقي في الكبرى ١٠/ ١٢، عن أبي الدرداء مرفوعًا.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٩ · الصفحة ٤٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٩ · ص ٤٤١