تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ ثالِثٌ وعِشرُونَ لنافع، عن ابنِ عُمرَ

مالكٌ (١)، عن نافع، عن عبدِ الله بن (٢) عُمرَ، أن رسُولَ الله - ﷺ - قال: "إنَّما مَثلُ صاحِبِ القُرآنِ كمثَلِ صاحِبِ الإبِلِ المُعقَّلةِ، إن عاهَدَ عليها أمْسَكَها، وإن أطْلَقَها ذهَبَتْ".

في هذا الحديث: التَّعاهُدُ للقُرآنِ، ودَرْسُهُ، والقيامُ به.

وفيه: الإخبارُ أنَّهُ يَذْهبُ عن صاحِبِهِ ويَنْساهُ، إن لم يتَعاهَدْ عليه ويَقْرأْهُ، ويُدمِنْ تِلاوَتهُ.

وقد جاءَ عنهُ - ﷺ - وَعِيدٌ شديدٌ فيمَنْ (٣) حفِظَ القُرآنَ ثُمَّ نَسِيهُ، كلُّ ذلكَ حَضٌّ منهُ على حِفْظِهِ والقيام به.

حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ وسَعِيدُ بن نصرٍ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن رَوْح، قال: حدَّثَنا (٤) عُثمانُ بن عُمرَ بن فارِسٍ، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، قال: سَمِعتُ رجُلًا من أهلِ الجَزِيرةِ يُقالُ لهُ: عيسَى، يُحدِّثُ عن سَعْدِ بن عُبادةَ، عن النَّبيِّ - ﷺ - أنَّهُ قال: "من تَعلَّمَ القُرآنَ ثُمَّ نَسِيهُ، لَقِيَ الله يومَ القِيامَةِ وهُو أجذَمُ" (٥).

(١) الموطأ ١/ ٢٧٨ (٥٤١).

(٢) "عبد الله" لم يرد في الأصل، والمثبت من بقيَّة النسخ وهو الموافق لما في الموطأ.

(٣) في الأصل: "من"، والمثبت من بقيَّة النسخ.

(٤) هذه اللفظة سقطت من الأصل.

(٥) أخرجه أبو عُبيد في غريب الحديث ٣/ ٤٨، وأحمد في مسنده ٣٧/ ١٢٠ (٢٢٤٥٦)، وعبد بن حُمَيْد (٣٠٦)، والدارمي (٣٣٤٣)، والبزار في مسنده ٩/ ١٩٢ (٣٧٤٠)، ومحمد بن نصر المروزي في قيام الليل (٢١٩)، والطبراني في الكبير ٦/ ٢٢ - ٢٣ (٥٣٨٧، ٥٣٩٠)، والبيهقي في شُعَب الإيمان (١٩٦٩)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٨٦) من طريق شُعْبَة، به. وانظر: المسند الجامع ٦/ ٦١ (٤٠٢٦). =

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٩ · ص ٣٨