وقال حُميدُ بن ثور (١):
أراها غُلاماها الحِمى فتشذَّرت (٢) ... مِراحًا ولم تَقْرأ جَنِينًا ولا دما
أي: لم تجمَعْ، ولم تضُمَّ في رَحِمِها جنينًا في وقتِ الجَمع.
وقال الهُذليُّ (٣):
كرِهتُ العَقرَ عَقرَ بني شُلَيلٍ ... إذا هبَّت لِقارِئها الرِّياحُ
أي: لوقتِها (٤).
وقال الأعْشَى (٥)، فجعَلَ الأقراءَ الأطهار:
أفي كلِّ عامٍ أنت جاشِمُ غَزْوةٍ ... تشُدُّ لأقصاها عزيمَ عَزائكا
مُورِّثةٍ مالًا وفي الحيِّ (٦) رِفعةً ... لِما ضاعَ فيها من قُرُوءِ نِسائكا
فالقُرُوءُ في هذا البيتِ: الأطهارُ.
قال ابنُ قُتيبةَ: لأنَّهُ لمّا خرجَ إلى الغزوِ، لم يَقْرب نِساءَهُ أيام قُرُوئهِنَّ، أي: أطهارِهِنَّ.
(١) انظر: ديوانه، ص ٢١.
(٢) التَّشذُّر: النشاط والسُّرعة في الأمر، وتشذرت الناقة، إذا رأت رعيا يسرها، فحركت برأسها مرحًا وفرحًا. انظر: لسان العرب ٤/ ٣٩٩.
(٣) انظر: ديوان الهذليين ٣/ ٨٣. وهو مالك بن الحارث الهذلي.
(٤) زاد في م من ظا: "والعقر ها هنا: موقف الإبل إذا وردت الماء"، ولم يرد في بقية النسخ، وأكبر الظن أنّ هذا من زيادات القرّاء، لعلها كانت على الهامش فأدمجت في النص، لخلوّ النسخ المعتمدة منها.
(٥) انظر: ديوانه، ص ٩١.
(٦) في الديوان: الحمد.