تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأُثَيْبِجُ: تصغيرُ أثبج، والأثْبَجُ: العالي الظَّهرِ، يُقالُ: رجُلٌ أثْبَجُ، ناتِئُ الثَّبج. وثبجُ كلِّ شيءٍ: وسَطُهُ وأعلاهُ، ورجُلٌ مُثبَّجٌ، مُضْطرِبُ الخَلْقِ، في طُولٍ.

والأحْمَشُ السّاقين: دقيقُهُما.

والأوْرَقُ: الرَّماديُّ اللَّونِ. ويُقالُ: الأورقُ: الرَّمادُ أيضًا، ومنهُ قيل: حمامةٌ وَرْقاءُ. وأصلُ الوُرْقة (١): سَوادٌ في غُبْرة (٢).

والجُماليُّ: العظيمُ الخَلْقِ، يُقالُ: ناقةٌ جُماليَّةٌ. إذا كانت في خَلْقِ الجَمَلِ.

والخَدَلَّجُ: الضَّخمُ السّاقينِ، يُقالُ: امرأةٌ خَدَلَّجةٌ، إذا كانت ضَخْمةَ السّاقِ.

وهذه الآثارُ كلُّها تدُلُّ على أنَّ المرأةَ المُلاعنةَ، كانت في حينِ التَّلاعُن حُبْلَى، فلمّا نَفاهُ في لِعانِهِ، نفاهُ عنهُ رسُولُ الله -ﷺ-، وألْحَقهُ بأُمِّهِ.

وفي حديثِ مالكٍ، عن نافع، عن ابن عُمرَ: أنَّ رسُولَ الله -ﷺ- ألْحَقَ الولَدَ بأُمِّهِ.

وهُو أولى، وأصحُّ من حديثِ عَمرِو بن شُعَيبٍ، عن أبيهِ، عن جدِّهِ: أنَّ رسُولَ الله -ﷺ- جَعَلهُ لعصَبةِ أُمِّه (٣).

واختَلَف العُلماءُ في ميراثِ ولَدِ المُلاعِنةِ (٤)، فقال قائلُونَ: أُمُّهُ عَصَبتُهُ.

ومِمَّن قال ذلك: عبدُ الله بن مَسْعُودٍ وجَماعةٌ، قال ابنُ مسعُودٍ: أُمُّهُ عصَبتُهُ، فإن لم تكُن، فعصَبتُها (٥).

(١) في م: "الورق"، وما أثبتناه من د ٤، وهو الصواب.

(٢) في الأصل، م: "غيره".

(٣) سلف بإسناده قريبًا.

(٤) ينظر: المدونة ٢/ ٥٩٥، والأم ٤/ ٨٦، ومختصر المزني ٨/ ٢٤١، والحاوي الكبير ٨/ ١٥٩، والمبسوط للسرخسي ٢٩/ ١٩٨، والمغني لابن قدامة ٦/ ٣٤١ - ٣٤٥، ومختصر اختلاف العلماء ٤/ ٤٧٩.

(٥) انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (٣٢٠٠٨)، وسنن سعيد بن منصور (١٢٠).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٩ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٩ · ص ٣٢٧