تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مالكٌ وابنُ القاسم (١) وغيرُهُما: يُبدَأُ بالزَّوج في اللِّعانِ، فيَشْهدُ أربعَ شهاداتٍ بالله، يقولُ في الرُّؤيةِ: أشْهَدُ بالله إنِّي لمِنَ الصّادِقينَ، لَرَأيتُها تَزْني. ويقولُ في نَفْيِ (٢) الحمل: أشهدُ بالله لَزَنَتْ (٣).

وذكرَ ابنُ الموّازِ، عن ابن القاسم، قال: يقولُ (٤) في نفيِ الحَمْل: أشهدُ بالله إنِّي لمِنَ الصّادِقينَ، ما هذا الحملُ مِنِّي.

قال أصبغُ: وأحَبُّ إليَّ أن يزيدَ: لَزَنَتْ (٥). قال أصبغُ: ويقولُ في الرُّؤية: كالمِرْودِ في المُكْحُلةِ.

قال مالكٌ وابنُ القاسم: ويقولُ في الخامسةِ: أنَّ لعنَةَ الله عليه إن كان من الكاذِبينَ. وتقولُ المرأةُ في الرُّؤيةِ: أشْهَدُ بالله ما رآني أزْنِي. وفي الحَمْل: أشهدُ بالله ما زَنَيتُ، وإنَّ هذا الحملَ منهُ.

قال أبو عُمر: إن كان ولدًا أو حملًا ونَفاهُ، قال في لِعانِهِ: أشْهَدُ بالله لقد زنَتْ، وما هذا الحملُ مِنِّي، أو: ما هذا الولدُ مِنِّي. وتقولُ هي: أشهدُ بالله ما زَنَيتُ، وأنَّ هذا الحملَ منهُ، أو: هذا الولدَ منهُ. وإن كان غائبًا، أو ميِّتًّا سَمَّتهُ ونَسَبتهُ، وقالت: وإنَّهُ من زَوْجي فُلان ابن فُلانٍ. يقولُ كلُّ واحدٍ منهُما هذا القولَ أربعَ مرّاتٍ، بأربع شهاداتٍ بالله، ثُمَّ يقولُ الزَّوجُ في الخامِسةِ: وعليه لعنَةُ الله إن كان من الكاذِبينَ. وتقولُ هِيَ: وعليها غَضَبُ الله، إن كان من الصّادِقينَ، فيما ذكَرَ من رُؤيةٍ، أو فيما ذكَرَ من زِناها، ومن نَفْي حَمْلِها أو ولدِها، على حسَبِ ما فسَّرتُ لك.

(١) انظر: المدونة ٢/ ٣٥٣.

(٢) النفي سقط من د ٤.

(٣) في م: "لزنيت".

(٤) هذه الكلمة لم ترد في م.

(٥) في م: "لزنيت".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٩ · ص ٣١٣