حديثٌ سادِسُ أربعين لنافع، عن ابن عُمرَ
مالكٌ (١)، عن نافع، عن ابن عُمرَ: أنَّ رجُلًا لاعَنَ امرأتَهُ في زَمَنِ رسُولِ الله -ﷺ-، وانتفَلَ مِنْ ولَدِها، ففرَّقَ رسُولُ الله -ﷺ- بينهُما، وألحَقَ الولدَ بالمرأةِ.
هكذا قال: وانتفَلَ مِنْ ولدِها، وأكثرُهُم يقولُون: وانتَفَى مِنْ ولدِها. والمعنى واحدٌ، ورُبَّما لم يذكُر بعضُهُم فيه: انتَفَى، ولا: انتفَلَ، واقتصرَ على الفُرْقةِ بين المُتلاعِنَيْنِ، وإلحاقِ الولدِ بأُمِّهِ، فهذا أعظمُ (٢) فائدةِ حديثِ ابن عُمرَ هذا.
حدَّثنا خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الحسنِ (٣) بن إسحاق الرّازيُّ وأبو أحمد الحُسينُ بن جَعْفرٍ الزَّيّاتُ، قالا: حدَّثنا يوسُفُ بنُ يزيدَ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن منصُور، قال (٤): حدَّثنا مالكٌ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: فرَّقَ رسُولُ الله -ﷺ- بينَ المُتلاعِنَيْنِ، وألحقَ الولدَ بأُمِّهِ.
وقد قال قومٌ (٥) في هذا الحديثِ عن مالكٍ: إنَّ الرَّجُلَ قذَفَ امرأتَهُ. وليسَ هذا في "المُوطَّأ" ولا يُعرَفُ من مذهبِهِ.
حدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الله بن أحمد القاضي، قال: حدَّثنا ابنُ الأعرابيِّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن راشِدٍ، قال: حدَّثنا عاصِمُ (٦) بنُ مِهْجَع (٧)
(١) الموطأ ٢/ ٧٨ (١٦٤٣).
(٢) في م: "فهذه" بدل: "فهذا أعظم".
(٣) في م: "بن الحسين". وهو أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة، أبو العباس الرازي، ثم المصري. انظر: تاريخ الإسلام ٨/ ١١٠.
(٤) في سننه (١٥٥٤). ومن طريقه أخرجه مسلم (١٤٩٤)، وأبو عوانة (٤٦٩٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٣/ ١٢٥ (٥١٣٥).
(٥) سقط هذا اللفظ من د ٤.
(٦) في م: "أبو عاصم". انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٦/ ٣٥٠، والثقات لابن حبان ٨/ ٥٠٦.
(٧) الضبط من د ٤.