تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَسَختِ الوصيَّةَ للوارِثينَ (١) وهُو مذهبُ الشّافِعيِّ وأكثرِ المالكيِّين، وجماعةٍ من أهلِ العِلْم.

ورُوِيَ عن النَّبيِّ - ﷺ - أنَّهُ قال: "لا وصيَّةَ لوارِثٍ" (٢). وهذا بيان منهُ - ﷺ - أنَّ آيةَ المَواريثِ نَسَختِ الوصيَّةَ للوارِثينَ. وأمّا من أجازَ نَسْخَ القُرآنِ بالسُّنَّةِ من العُلَماءِ، فإنَّهُم قالوا: هذا الحديثُ نسَخَ الوصيَّةَ للوَرَثةِ. وللكلام في نسخ القُرآنِ بالسُّنَّةِ مَوْضِع غيرُ هذا.

ومِمَّا يدُلُّ على أنَّ الحديث في الحضِّ على الوَصِيَّةِ ندبٌ لا إيجابٌ: أنَّ رسُولَ الله - ﷺ - لم يُوصِ، معَ ما ذكَرْنا من إجماع الذينَ لا يجُوزُ عليهمُ السَّهوُ والغَلَطُ، ولا الجهلُ بمعنى كِتابِ الله وسُنَّةِ رسُولِهِ - ﷺ -.

حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (٣): حدَّثنا وكيعٌ. وأخبرنا أحمدُ بن محمدٍ وأحمدُ بن سعيدٍ، قالا: حدَّثنا وَهْبُ بن مسرَّةَ ومحمدُ بن أبي دُلَيْم، قالا: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا مُصعبُ بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا ابنُ المُباركِ؛ جميعًا، عن مالكِ بن مِغْوَلٍ، عن طَلْحةَ بن مُصرِّفٍ،

(١) في م: "للوالدين والأقربين الوارثين" بدل: "للوارثين". وانظر: سنن سعيد بن منصور (٢٤٧، تفسير)، وتفسير الطبري ٣/ ٣٨٨ - ٣٩٠ (٢٦٤٢ - ٢٦٤٧)، وتفسير ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٩ (١٦٠٤)، وسنن البيهقي الكبرى ٦/ ٢٦٥.

(٢) سيأتي بإسناده، ويخرج في موضعه.

(٣) في المصنَّف (٣١٥٨٤). وعنه أخرجه مسلم (١٦٣٤) (١٧). وأخرجه ابن سعد في طبقاته ٢/ ٢٦٠، وأحمد ٣٢/ ١٥١ (١٩٤٠٨)، وابن ماجة (٢٦٩٦)، وأبو عوانة (٥٧٥٤) من طريق وكيع، به. وأخرجه أحمد ٣١/ ٤٦٨، ٤٧٨ (١٩١٢٣، ١٩١٣٦)، والبخاري (٢٧٤٠، ٤٤٦٠، ٥٠٢٢)، ومسلم (١٦٣٤)، والترمذي (٢١١٩)، والنسائي في المجتبى ٦/ ٢٤٠، وفي الكبرى ٦/ ١٥٠ (٦٤١٤)، وأبو عوانة (٥٧٥٣)، وابن حبان ١٣/ ٣٨٢ (٦٠٢٣)، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٢٦٦، من طريق مالك بن مغول، به. وانظر: المسند الجامع ٨/ ١٦٩ - ١٧٠ (٥٦٦٩).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٩ · ص ١٨٦