زوجَ النَّبيِّ - ﷺ - قالت لأخ لها يهُوديٍّ: أسْلِمْ تَرِثْني. فسمِعَ ذلك قومُهُ، فقالوا: أَتَبِيعُ دينَكَ بالدُّنيا؟ فأبَى أن يُسلِمَ، فأوْصَتْ لهُ بالثُّلُث (١).
وحدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا ابنُ الأعرابيِّ، قال: حدَّثنا سَعْدانُ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن هشام بن عُرْوةَ، عن فاطِمةَ ابْنَةِ المُنْذِرِ، عن جَدَّتِها أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ، قالت: سألتُ رسُولَ الله - ﷺ - قلتُ: أَتَتْني أُمِّي وهي راغِبةٌ، فأُعْطِيها؟ قال: "نعَمْ فصِلِيها" (٢).
وروى حمّادُ بن سَلَمةَ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيهِ، أنَّ أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ قالت: قَدِمت عليَّ أُمِّي - في عَهدِ قُريشٍ ومُدَّتِهِمُ التي كانت بينهُم وبينَ رسُولِ الله - ﷺ - وهي مُشْرِكةٌ - وهي راغِبةٌ، فسألتُ رسُولَ الله - ﷺ -: أأصِلُها؟ قال: "صِلِيها" (٣).
(١) أخرجه البيهقي في الكبرى ٦/ ٢٨١، من طريق ابن الأعرابي، به
(٢) أخرجه البيهقي في الكبرى ٤/ ١٩١، من طريق سعدان بن نصر، به. وأخرجه الحميدي (٣١٨)، وأحمد في مسنده ٤٤/ ٤٨٢ (٢٦٩٩٤)، والبخاري (٥٩٧٨)، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٧٩ (٢٠٨)، والبيهقي في الكبرى ٩/ ١٢٩، والبغوي في شرح السنة (٣٤٢٥) من طريق سفيان، به. وانظر: المسند الجامع ١٩/ ٣٧ - ٣٨ (١٥٧٦٩).
(٣) أخرجه أحمد في مسنده ٤٤/ ٥٤٥ (٢٦٩٩٤)، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٧٩ (٢٠٧)، وابن الجوزي في البر والصلة (٢٧٣) من طريق حماد بن سلمة، به.