تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واقطعُوا الرُّكُبَ (١)، وانْزُوا (٢)، وارمُوا الأغْراضَ (٣)، وإنَّ رسُولَ الله - ﷺ - نَهَى عن الحريرِ، إلّا هكذا وهكذا، وأشارَ بإصْبَعيهِ: السَّبّابةِ والوُسْطَى. يعني: الأعلامَ.

وحدَّثنا أحمدُ بن قاسم المُقرِئُ، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا البَغَويُّ، قال (٤): حدَّثنا عليُّ بن الجعدِ، قال: حدَّثنا شُعبَةُ، عن عاصِم (٥)، عن أبي عُثمانَ، عن عُمرَ نحوهُ، وزادَ فيه: وتعلَّمُوا العَربيّةَ.

وحدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن رَوْح، قال: حدَّثنا شَبابةُ بن سَوّارٍ الفَزاريُّ، قال: حدَّثنا شُعبَةُ بن الحجّاج، عن قَتادةَ، قال: سمِعتُ أبا عُثمان النَّهديَّ (٦) يقولُ: إنَّ كِتابَ عُمرَ بن الخطّابِ أتاهُم وهُم بأذْرَبِيْجانَ: أمّا بعدُ، فاتَّزِرُوا، وانتعِلُوا، وارتدُوا، وألقُوا الخِفافَ والسَّراويلاتِ، وإيّاكُم وزِيَّ العَجَم، وعليكُم بالشَّمسِ، فإنَّها حمّامُ العربِ، واخْشَوشِنُوا، واخْشَوشِبُوا، واقطعُوا الرُّكُب، وانزُوا على الخَيْلِ، وارمُوا الأغراضَ، وإنَّ رسُولَ الله - ﷺ - نَهَى عن الحريرِ، إلّا هكذا، وضمَّ إصْبَعيهِ السَّبّابةَ والإبهامَ. فعَلِمنا أنَّها الأعلامُ (٧).

(١) الرُّكُب، جمع ركاب، وهو من السرج كالغزر من الرحل. انظر: تاج العروس ٢/ ٥٢٤.

(٢) نزى على الشيء، ينزو: وثب عليه. انظر: لسان العرب ١٥/ ٣٢١. والمراد هنا من أمره رضي الله عنه: أن يُنزوا الفحول على الإناث، من أجل النسل، في الخيل وغيره.

(٣) الأغراض: جمع غرض، وهو الهدف الذي يُرمى إليه. انظر: المعجم الوسيط، ص ٦٥٠.

(٤) في الجعديات (١٥٠٢). وأخرجه أبو عوانة (٨٥١٥) من طريق شعبة، به.

(٥) في الأصل: "أبي عاصم"، وهو خطأ، والمثبت من بقية النسخ، وهو عاصم بن سليمان الأحول.

(٦) في م: "النصري"، محرَّف، وهو عبد الرحمن بن مل، أبو عثمان النهدي الكوفي. انظر: الأنساب للسمعاني ٥/ ٤٤٤، وتهذيب الكمال ١٧/ ٤٢٥.

(٧) انظر: سابقيه.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٩ · ص ١٤٧