تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى حمّادُ بن زيدٍ، عن واصِلٍ مولى أبي عُيَينةَ، قال: سألَ رجلٌ (١) الحسنَ، فقال: يا أبا سعيدٍ، أرأيتَ ما ذُكِرَ من الكلبِ، أَنَّهُ ينقُصُ من أجْرِ أهلِهِ كلَّ يوم قيراطٌ؟ قال: يُذكَرُ ذلك. فقيل لهُ: مِمَّ ذلك يا أبا سعيدٍ؟ قال: لتَرويعِهِ المُسلِم (٢).

وذكر ابنُ سَعْدان، عن الأصمعيِّ، قال: قال أبو جعفرٍ المنصُورُ لعَمرِو بن عُبيدٍ: ما بَلغكَ في الكلب؟ فقال: بَلَغني أَنَّهُ من اقْتَنى كلبًا لغيرِ زَرْع ولا حِراسةٍ، نقصَ من أجرِهِ كلَّ يوم قيراطٌ. قال: ولِم ذلكَ؟ قال: هكذا جاءَ الحديثُ. قال: خُذها بحقِّها، إنَّما ذلك لأَنَّهُ ينبحُ الضَّيفَ (٣) ويُروِّعُ السّائِلَ (٤).

(١) في الأصل، ض، م: "الرجل".

(٢) ذكره أبو بكر المروذي في أخبار الشيوخ وأخلاقهم، ص ١٧٨ (٣١٨) عن سليمان بن داود، عن حماد، به.

(٣) في الأصل، ض، م: "الكلب"، خطأ.

(٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٤/ ٥٨٥، من طريق ابن قتيبة، عن الزيادي، عن المنصور، به.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٩ · ص ١٢٠