وذكر سُنيدٌ، عن حجّاج، عن ابنِ جُريج، عن مُجاهِدٍ - في قولِهِ تبارك وتعالى: ﴿وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٥٧]- قال: صَلبُوا رجُلًا شبَّهُوهُ بعيسى عليه السلام، يحسبُونهُ إيّاهُ، ورفعَ اللهُ عيسى حيًّا (١).
قال سُنيدٌ: وحدَّثنا إسماعيلُ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ - في قولِ الله عز وجل: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: ١٥٩]- قال: قبلَ موتِ عيسى عليه السلام، واللّه إنَّهُ لحيٌّ الآن عندَ الله، ولكِنَّهُ إذا نزلَ، آمنُوا به أجمعُونَ (٢).
قال أبو جَعفرٍ الطَّبَريُّ (٣): الآيةُ في قولِهِ: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ خاصَّةٌ في أهلِ زمنِ عيسى عليه السلام، دُونَ سائرِ الأزمِنةِ، واللّه أعلمُ.
(١) أخرجه الطبري في تفسيره ٩/ ٣٧٤ (١٠٧٨٩) من طريق الحسين بن داود سنيد، به.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره ٩/ ٣٨٠ (١٠٧٩٨).
(٣) تفسيره ٩/ ٣٨٨.