تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَرى إلى الحديثِ المرويِّ عن عُثمان رحمه الله، أنَّهُ قال: ما تَغنَّيتُ (١)، ولا تمنَّيتُ (٢)، ولا مسَسْتُ ذَكَري بيميني، مُنذُ بايَعتُ بها (٣) رسُولَ الله - ﷺ - (٤)؟

وقد ذكَرْنا دُخُولَ المُصافحةِ في المُبايَعةِ، عِندَ ذِكر (٥) حديثِ البَيْعةِ، في بابِ عبدِ الله بن دينارٍ من هذا الكِتابِ، وذكَرْنا هُناكَ من الآثارِ في ذلك ما يَكْفي.

وقد أخبَرنا خَلَفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن صالح بن عُمر المُقرِئُ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن جَعْفرِ بن محمدٍ المُنادي، قال: حدَّثنا جَعْفرُ بن شاكِرٍ، قال: حدَّثنا قَبِيصةُ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن ابن جُرَيْج، عن عَطاءٍ، قال: كان النَّبيُّ - ﷺ - لا يُصافِحُ النِّساءَ.

قال: وحدَّثنا (٦) سُفيانُ، عن منصُور (٧)، عن إبراهيمَ، قال: كان النَّبيُّ - ﷺ - يُصافِحُ النِّساءَ وعلى يدِهِ ثوبٌ (٨).

قال: وحدَّثنا سُفيانُ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن قَيْسِ بن أبي حازم: أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - كان إذا بايَعَ لا يُصافِحُ (٩) النِّساءَ إلّا وعلى يدِهِ ثوبٌ (١٠).

(١) المراد: ما غنيت، يقال: لو نصبت لنا نصب العرب، أي: لو تغنيت، والنصب حداء يشبه الغناء. انظر: لسان العرب ١/ ٧٦٢.

(٢) التمني: الكذب، وفلان يتمنى الأحاديث، أي: يفتعلها. انظر: لسان العرب ١٥/ ٢٩٥.

(٣) هذا الحرف سقط من الأصل.

(٤) أخرجه ابن ماجة (٣١١)، والمزي في تهذيب الكمال ١٣/ ٢٢٥ من حديث الصلت بن دينار، عن عقبة بن صهبان، عن عثمان، به، وإسناده ضعيف، فإن الصلت متروك.

(٥) في م: "ذكرنا".

(٦) في ض: "قد حدثنا".

(٧) في ض: "بن منصور". وفي م: "بن المنصور"، محرف، وهو منصور بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة السلمي، أبو عتاب الكوفي. انظر: تهذيب الكمال ٢٨/ ٤٥٦ - ٤٥٧.

(٨) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٦/ ٨٤ (٩٨٣٢)، وابن سعد في طبقاته ٨/ ٥، من طريق الثوري، به، وهو مرسل.

(٩) في الأصل: "لم يصافحْ"، والمثبت من بقية النسخ.

(١٠) أخرجه ابن سعد في طبقاته ٨/ ٦، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به، وهو مرسل أيضًا.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٨ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٨ · ص ٨١