قال (١): وحدَّثنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا يُونُسُ، عن الحَسَنِ، قال: كان فيما أُخِذَ عليهنَّ: أن لا يَتَحدَّثْنَ معَ الرِّجالِ، إلّا أن يكونَ مَحْرمًا، فإنَّ الرَّجُلَ قد تُلاطِفُهُ المرأةُ في الكلام، فيُمني في فَخِذِه (٢).
حدَّثنا سعيدُ بن نَصْرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبةَ، قال (٣): حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن عاصِم، عن حَفْصةَ، عن أُمِّ عطيَّةَ، قالت: لمّا نَزَلت: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾ إلى قولِهِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] قالت: كانت منهُ النِّياحةُ، فقلتُ (٤): يا رسُولَ الله، إلّا آلَ فُلانٍ، فإنَّهُم كانوا أسْعَدُوني (٥) في الجاهِليَّةِ، فلا بُدَّ أن أُسْعِدَهُم، فقال: "إلّا آلَ فُلانٍ".
أخبرنا أحمدُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الفَضْلِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الحَسَنِ بن عبدِ الجبّارِ الصُّوفيُّ، سنةَ اثنتينِ وثلاثِ مئةٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن مَعِينٍ، قال: حدَّثنا زكريّا بن يحيى بن عُمارةَ، عن عبدِ العزيزِ بن صُهيبٍ، عن أنَسِ بن مالكٍ، قال: قال رسُولُ الله - ﷺ -: "ثلاثةٌ لن يَزَلْنَ في أُمَّتي: التَّفاخُرُ في الأحْسابِ، والنِّياحةُ، والأنْواءُ" (٦).
(١) القائل هو سُنيد.
(٢) انظر: الاستذكار ٨/ ٥٤٦.
(٣) أخرجه في المصنَّف (١٢٢٢٦). ومن طريقه أخرجه مسلم (٩٣٧)، وابن أبي عاصم (٣٣٣٣)، والطبراني في الكبير ٢٥/ ٥٩ (١٣٩). وأخرجه أحمد في مسنده ٣٤/ ٣٩١، و٤٥/ ٢٨٠ (٢٠٧٩٦، ٢٧٢٩٨)، ومسلم (٩٣٧)، والنسائي في الكبرى ١٠/ ٢٩٨ (١١٥٢٣) من طريق أبي معاوية، به. وانظر: المسند الجامع ٢٠/ ٥٥٣ - ٥٥٤ (١٧٤٨٠).
(٤) في الأصل، م: "فقالت"، والمثبت يعضده ما في المصنف.
(٥) هو من إسعاد النساء في المناحات، وهو أن تقوم المرأة في المأتم، فتقوم معها أخرى، فيقال: قد أسعدتها. انظر: غريب الحديث للخطابي ١/ ٣٦٨.
(٦) أخرجه الضياء في المختارة (٢٢٩٦) من طريق أحمد بن الحسن الصوفي، به.