تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنَّ عُمرَ (١). كما في "المُوطَّأ" عندَ جُمهُورِ رُواتهِ (٢) غير مَعْنٍ.

ورَوَى هذا الحديثَ يحيى بن سعيدٍ، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ. فقال فيه: "لا تَشْترِهِ، ولا شيئًا من نِتاجِهِ، ولا تَعُدْ في صَدَقتِكَ" (٣).

وذكر مالكٌ (٤)، عن نافِع، عن ابنِ عُمر، أنَّهُ كان إذا (٥) أعْطَى شيئًا في سَبيلِ الله، يقولُ لصاحِبِهِ: إذا بلغتَ وادي القُرَى، فشأنُكَ به.

وعن يحيى بن سعيدٍ، عن سَعيدِ بن المُسيِّبِ، أنَّهُ كان يقولُ: إذا أُعْطِيَ الرَّجُلُ الشَّيءَ في الغَزْوِ، فبلَغَ به رأسَ مَغْزاتِهِ، فهُو لهُ (٦).

واختلَفَ الفُقهاءُ في هذا المعنى.

فكان مالكٌ يقولُ: إذا أُعطِيَ فرسًا في سبيلِ الله، فقيلَ لهُ: هُو لكَ في سبيلِ الله، فلهُ أن يَبِيعهُ، وإن قيل لهُ: هُو في سبيلِ الله، رَكِبهُ وردَّهُ (٧).

وذكَرَ ابنُ القاسم، عن مالكٍ، قال: وقال مالكٌ: من حُمِلَ على فرسٍ في سبيلِ الله، فلا أرَى لهُ أن ينتفِعَ بشيءٍ من ثَمنِهِ، في غيرِ سبيلِ الله، إلّا أن يُقال لهُ: شأنُكَ به، فافعل فيه ما أردتَ، فإن قيلَ لهُ ذلك، فأراهُ مالًا من مالِهِ، يَعْملُ به في غَزْوِهِ إذا هُو بلَغهُ، ما يعملُ (٨) في مالِهِ (٩).

(١) قوله: "أن عمر" لم يرد في الأصل.

(٢) في م: "الرواة".

(٣) أخرجه الشافعي في السنن المأثورة (٣٨٤). ومن طريقه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ١٣/ ٢١ (٥٠٢٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بنحوه.

(٤) في الموطأ ١/ ٥٧٩ (١٢٩٦).

(٥) هذه اللفظة سقطت من الأصل.

(٦) أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٥٧٩ (١٢٩٧).

(٧) انظر: مختصر اختلاف العلماء ٣/ ٤٤٦، والاستذكار ٣/ ٢٥٦.

(٨) زاد هنا في ض، م: "به".

(٩) البيان والتحصيل ٢/ ٥٤١، والإشراف لابن المنذر ٤/ ١٦٠.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٨ · ص ٤٩٩