تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عَمرُو بن درّاك (١) العبديُّ، يذكُرُ فُجُورَ أبي رِغالٍ وخُبثهُ، فقال (٢):

وإنِّي إن قَطَعتُ حِبالَ قيسٍ ... وحالَفتُ المُزُون (٣) على تمَيمِ

لأعظَمُ فَجْرَةً من أبي رِغالٍ ... وأجْوَرُ في الحُكُومةِ من سَدُومِ (٤)

وقال مِسكينٌ الدّارِميُّ (٥):

وأرجُمُ قَبْرهُ في كلِّ عامٍ ... كرَجْم النّاسِ قبرَ أبي رِغالِ

وقد رُويَ، عن أنسٍ، قال: كان مَوْضِعُ مسجِدِ رسُولِ الله - ﷺ - قُبُورَ المُشرِكينَ، وكان فيه حَرْثٌ (٦) ونخلٌ. فأمرَ رسُولُ الله - ﷺ - بقُبُورِ المُشرِكينَ فنُبِشت، وبالنَّخلِ فقُطِع، وبالحرثِ فسُوِّي.

حدَّثناه (٧) أحمدُ بن قاسم، بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ،

(١) في ض، م: "دارك". انظر: معجم الشعراء لمحمد بن عمران المرزباني، ص ٢٩، ولسان العرب لابن منظور ١٢/ ٢٨٥.

(٢) انظر: لسان العرب ١٢/ ٢٨٥.

(٣) في م: "الحرون". والمزون من أسماء عمان، وقيل: هم الملاحون. انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي ٥/ ١٢٢.

(٤) سدوم: مدينة من مدائن قوم لوط، كان قاضيها يقال له: سدوم. انظر: معجم البلدان ٣/ ٢٠٠.

(٥) انظر: ديوانه، ص ٥٧.

(٦) في الأصل: "خِرَب"، وكذلك ما يأتي بعد في الحديث، لكن فيه أيضًا "فسوي"، مما يشير إلى أن الصواب فيه: "حَرْث" بمعنى الموضع المحروث للزراعة، كما في النهاية لابن الأثير ٢/ ١٨.

و"حَرْث" هي رواية حماد بن سلمة لهذا الحديث كما قرره الحافظ ابن حجر في الفتح ١/ ٥٢٦.

أما رواية "خِرَب" فهي رواية عبد الوارث بن سعيد التنوري، وسيذكر المؤلف الروايتين من غير أن يشير إلى الاختلاف في هذا الحرف.

(٧) في م: "حدثنا".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٨ · ص ٢٤٧