تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهُمَّ الْعَنْ بني لِحْيان، ورِعْلًا (١)، وذَكْوانَ". قال خُفافٌ: فجعلَ لعنُ الكَفَرةِ (٢) من أجلِ ذلكَ.

قال الدّارقُطنيُّ: تَفرَّدَ به حبيبٌ، عن مالكٍ، وهُو صحيحٌ عن محمدِ بن عَمرٍو.

وفي قول من قال في هذا الحديث: "كَسْرُ عظم المُؤمِنِ" دليلٌ على أنَّ غيرَ المُؤمِنِ بخِلافِهِ، واللّه أعلمُ.

وقدِ اختلَفَ الفُقهاءُ في نَبْشِ قُبُورِ المُشرِكينَ (٣) طَلَبًا للمال، فقال مالكٌ: أكرهُهُ، وليسَ بحرام.

وقال أبو حنيفةَ، والشّافِعيُّ: لا بأسَ بنبشِ قُبُورِ المُشرِكينَ طَلبًا للمال.

وقال الأوزاعيُّ: لا يُفْعَلُ، لأنَّ النَّبيَّ - ﷺ - لمّا مرَّ بالحِجْرِ، سَجَّى ثوبهُ على رأسِهِ، واسْتَحَثَّ راحِلتِهِ، ثُمَّ قال: "لا تَدخُلُوا بُيُوتَ الذين ظَلَمُوا، إلّا أن تَدْخُلُوها، وأنتُم باكُونَ، مخافةَ أن يُصيبكُم مِثلُ ما أصابَهُم".

قال الأوْزاعيُّ: فقد نَهَى أن يَدْخلُوها عليهم وهي بيوتُهم، فكيفَ يَدْخلُونَ قُبورَهُم (٤).

قال أبو عُمر: هذا حديثٌ يَرْويهِ ابنُ شِهابٍ مُرْسلًا (٥)، ورواهُ مالكٌ (٦)، عن عبدِ الله بن دينارٍ، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ - ﷺ -. من حديثِ القَعْنبيِّ (٧).

(١) في م: "رعنا".

(٢) في م: "الكفر".

(٣) تنظر تفاصيل ذلك في: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٣/ ٤٥٣ (١٦٠٧)، فالمؤلف منه ينقل.

(٤) من قوله: "قال الأوزاعي" إلى هنا، سقط من م.

(٥) أخرجه الطبري في تفسيره ١٢/ ٥٣٩.

(٦) أخرجه في الموطأ، رواية أبي مصعب ٢/ ١٨٢ (٢١١٩). ومن طريق مالك أخرجه أحمد في مسنده ١٠/ ١٥٧ (٥٩٣١)، والبخاري (٤٣٣، ٤٤٢٠، ٤٧٠٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٩/ ٣٦٤ (٣٧٤٤)، والبيهقي في الكبرى ٢/ ٤١٥. وانظر: المسند الجامع ١٠/ ٧٩٥ - ٧٩٦ (٨٢٣٨).

(٧) سيأتي بإسناده قريبًا، ويخرج في موضعه.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٨ · ص ٢٤٤