تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ ثانٍ لأبي الأسْوَدِ

مالكٌ (١)، عن أبي الأسْوَدِ محمدِ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن عُرْوةَ بن الزُّبيرِ، أنَّهُ أخبرَهُ، عن عائشةَ أُمِّ المُؤمنينَ قالت: خَرَجنا معَ رسُولِ الله - ﷺ - عامَ حَجَّةِ الوَداع، فمِنّا من أهلَّ بعُمرةٍ، ومنّا من أهلَّ بحَجٍّ وعُمرةٍ، ومنّا من أهَلَّ بالحجِّ (٢)، وأهلَّ رسُولُ الله - ﷺ - بالحجِّ، فأمّا من أهلَّ بعُمرةٍ فحَلَّ، وأمّا من أهَلَّ بالحجِّ، أو جمَعَ الحجَّ والعُمْرةَ، فلم يحِلُّوا، حتَّى كان يومُ النَّحرِ.

قال أبو عُمر: هذا حديثٌ ثابتٌ صحيحٌ.

وقد رَوَى يحيى (٣)، عن مالك (٤)، عن محمدِ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن سُليمانَ بن يَسار: أنَّ رسُولَ الله - ﷺ - عامَ حَجَّةِ الوَداع، خرجَ إلى الحجِّ، فمِنْ أصْحابِهِ من أهلَّ بحَجٍّ، ومنهُم من جمَعَ الحجَّ والعُمْرةَ، ومنهُم من أهلَّ بعُمْرةٍ، فأمّا من أهلَّ بحَجٍّ، أو جمَعَ الحجَّ والعُمْرةَ، فلم يحِلَّ، وأمّا من كان أهلَّ بعُمْرةٍ فحَلَّ.

وهذا الحديثُ المُرْسلُ داخِلٌ في مُسندِ أبي الأسوَدِ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ، هذا.

وفيه خُرُوجُ النِّساءِ في سَفَرِ الحجِّ مع أزواجِهِنَّ، وهذا ما (٥) لا خِلاف فيه بين العُلماءِ.

واختلفُوا في المرأةِ لا يكونُ لها زوجٌ، ولا ذُو مَحْرم منها، هل تخرُجُ إلى الحَجِّ دُونَ ذلك معَ النِّساءِ، أم لا؟ وهل المَحْرمُ من الاسْتِطاعةِ، أم لا؟

(١) الموطأ ١/ ٤٥٠ (٩٤٢).

(٢) زاد هنا في م: "وحده".

(٣) سقط من م.

(٤) أخرجه في الموطأ ١/ ٤٥٢ - ٤٥٣ (٩٤٨).

(٥) هذا الحرف سقط من م.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٨ · ص ١٩٩