تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتابَعهُم أيضًا شيخٌ يُكْنَى أبا سُفيانَ عبد الرَّحمنِ بن عَبدِ ربِّهِ اليَشْكُريَّ، عن مالكٍ، عن محمدِ بن عَمرٍو، عن أبيهِ، عن جَدِّه (١).

ورواهُ الثَّوريُّ (٢)، وموسى بن عُقبَةَ (٣)، عن محمدِ بن عَمرٍو، عن جدِّهِ عَلْقمةَ بن وقّاصٍ. ولم يقولا: عن أبيهِ.

وقال حمّادُ بن سلمةَ: عن محمدِ بن عَمرٍو، عن محمدِ بن إبراهيم، عن عَلْقمةَ بن وقّاص (٤).

والقولُ عِندِي فيه، واللّه أعلمُ، قولُ من قال: عن أبيهِ، عن جدِّهِ. وإليه مال الدّارقُطنيُّ رحمه الله.

حَدَّثَنَا سعيدُ بن نَصْرٍ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن وضّاح، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن بِشْرٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن عَمرٍو، قال: حَدَّثَنِي أبي، عن أبيهِ عَلْقمةَ بن وقّاصٍ، قال: مرَّ به رَجُلٌ لهُ شَرَفٌ، فقال لهُ عَلْقمةُ: إنَّ لكَ رَحِمًا، وإنَّ لكَ لحَقًا، وإنِّي رأيتُكَ تدخُلُ على هؤُلاءِ الأُمَراءِ، وتَكَلَّمُ عِندَهُم بما شاءَ الله أن تَكلَّم، وإنِّي سَمِعتُ بِلالَ بن الحارِثِ صاحِبَ رسُول الله - ﷺ - يقولُ: قال النَّبيُّ - ﷺ -: "إنَّ الرَّجُلَ ليتكَلَّمُ بالكَلِمةِ من رِضْوانِ الله، ما يظُنُّ أن تبلُغَ ما بَلَغَتْ، فيَكتُبُ الله لهُ بها رِضْوانهُ إلى يوم يلقاهُ، وإنَّ أحدَكُم ليَتكلَّمُ بالكَلِمةِ من سَخَطِ الله، ما يظُنُّ أن تبلُغَ ما بلغَتْ، فيكتُبُ الله عليه بها سَخَطَهُ إلى يوم يَلْقاهُ". قال علقمةُ: فانظُر،

(١) أخرجه الدارقطني في غرائب مالك، كما في الأمالي المطلقة للحافظ ابن حجر، ص ٢١٥.

(٢) ذكره الدارقطني في الأحاديث التي خولف فيها مالك، ص ١٤٧.

(٣) أخرجه ابن طهمان في مشيخته (٢٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٨/ ٢٩٥، من طريق موسى بن عقبة، به.

(٤) سيأتي بإسناده، ويخرج في موضعه.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٨ · ص ١٥٨