تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قِراءةً منِّي عليه، أنَّ قاسمَ بن أصبَغَ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا عُبيدُ بن عبدِ الواحِدِ البزّارُ، قال: حدَّثنا محبُوبُ بن موسى، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ الفَزاريُّ، عن حُميدٍ الطَّويلِ، عن أنَسِ بن مالكٍ، قال: لمّا انصرفَ رسُولُ الله - ﷺ - من غَزْوةِ تبُوكَ حينَ دَنا من المدينةِ قال: "إنَّ بالمدينةِ أقوامًا، ما سِرتُم مَسِيرًا، ولا قَطَعتُم واديًا، إلّا كانوا معكُم"، قالوا: وهُم بالمدينةِ؟ قال: "نعم، حَبَسهُمُ العُذرُ" (١).

هذا أبينُ شيءٍ فيما قُلنا؛ لأنَّ هؤُلاءِ لمّا نَووُا الجِهادَ وأرادُوهُ، وحَبَسهُمُ العُذرُ، كانوا في الأجرِ كمَنْ قطَعَ الأوديةَ والشِّعاب، مُجاهِدًا بنَفسِهِ، وهذا أشبَهُ الأشْياءِ (٢) بالذي غَلَبهُ (٣) النَّومُ، فمَنَعهُ من صلاةٍ كان قد عزَمَ عليها، ونَوَى القيامَ إليها.

وهذا الحديثُ لم يسمعهُ حُميدٌ من أنسٍ.

حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٤): حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا حمّادٌ، عن حُميدٍ، عن موسى بن أنَسٍ، عن أبيهِ أنَسِ بن مالكٍ، أنَّ رسُولَ الله - ﷺ - قال: "لقد تَركتُم بالمدينةِ أقْوامًا ما سِرتُم

(١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ٢٦٤، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٣٩٣ - ٣٩٢، من طريق أبي إسحاق، به. وأخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (٩٥٤٧)، وابن أبي شيبة (٣٨١٦٥)، وأحمد في مسنده ١٩/ ٦٧، و٢٠/ ٢٣٨ (١٢٠٠٩، ١٢٨٧٤)، وعبد بن حميد (١٤٠٢)، والبخاري (٢٨٣٩، ٤٤٢٣)، وابن ماجة (٢٧٦٤)، وأبو يعلى (٣٨٣٩)، وابن حبان ١١/ ٣٣ (٤٧٣١) من طريق حميد، عن أنس، به. وانظر: المسند الجامع ٢/ ٢٩٥ (١٢٤٦).

(٢) في م: "الأسباب".

(٣) في م: "عليه".

(٤) أخرجه في سننه (٢٥٠٨). ومن طريقه البيهقي في الكبرى ٩/ ٢٤. وأخرجه أحمد في مسنده ٢٠/ ٧٧، ٤٤٨ (١٢٦٢٩، ١٣٢٣٧)، والبخاري بإثر رقم (٢٨٣٩)، والبزار في مسنده ١٣/ ٤٨١ (٧٢٩٧)، وأبو يعلى (٤٢٠٩)، والبيهقي في الكبرى ٩/ ٢٤، من طريق حماد بن سلمة، به. وانظر: المسند الجامع ٢/ ٢٩٦ (١٢٤٧).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٨ · ص ١٠٤