تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال (١): وحَدَّثنا عُبيدُ الله (٢) بن مُوسى، عن سفيانَ، عن عَمرِو بن ميمُونٍ، عن عُمرَ بن عبدِ العزيز، قال: هُو أحقُّ بها ما دامَتْ في العِدَّةِ.

وذكَرَ حمّادُ بن سَلَمةَ، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ، قال: إذا أسلمَ الرَّجُلُ في عِدَّةِ امْرَأتِهِ، فهُو أحقُّ بها.

وفي حديثِ ابن شِهاب المذكُورِ أيضًا في هذا البابِ من الفِقهِ: إثباتُ الأمانِ للكافرِ، ودُعاؤُهُ إلى الإسلام وإن كان له شوكةٌ، وكانت كلِمةُ الإسلام العاليةَ. وهذا ما لا خِلافَ فيه على هذا الوَجْهِ، ولا سِيَّما إذا طُمِع بإسلامِهِ.

وفيه: التَّأمِينُ على شُرُوطٍ تجُوزُ، وعلى الخِيارِ فيها.

وفيه: جَوازُ تَصْحِيح الأماراتِ في العُقودِ، وأنَّ من صَحَّ عليه شيءٌ منها، أو صحَّ عِندهُ، لَزِمهُ العَملُ بها، وجازَ ذلك عليه ولهُ، ألا تَرى إلى إرْسالِ رَسُولِ الله - ﷺ - برِدائهِ أمارَةً لأمانِهِ؟

وفيه: بيانُ ما كان عليه رسُولُ الله - ﷺ - من الاجْتِهادِ، والحِرصِ على دُخُولِ النّاسِ في الإسلام.

وفيه: إجازةُ تَكْنِيةِ الكافِرِ، إذا كان وجهًا ذا شَرَفٍ، وطُمِعَ بإسلامِهِ، وقد يجُوزُ ذلك وإن لم يُطْمَع بإسلامِهِ؛ لأنَّ الطَّمعَ ليسَ بحقِيقةٍ تُوجِبُ عَملًا، وقد قال - ﷺ -: "إذا أتاكُم كَرِيمُ قوم، أو كرِيمةُ قوم فأكرِمُوهُ" (٣)، ولم يقُل: إن

(١) ابن أبي شيبة في المصنَّف (١٨٦٣٠).

(٢) في م: "عبد الله"، وهو تحريف.

(٣) حديث ضعيف لا يثبت عن النبي - ﷺ - بإسناد صحيح.

أخرجه ابن ماجة (٣٧١٢)، وابن عدي في الكامل ٣/ ٣٧٩، وأبو الشيخ في الأمثال (١٤٤)، والقضاعي في مسند الشهاب (٧٦١)، والبيهقي في الكبرى ٨/ ١٦٨ من حديث سعيد بن مسلمة، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، وسعيد ضعيف. =

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٧ · ص ٤١٢