تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقدِ اختَلفُوا في السّارِقِ تُدَّعى عليه السَّرِقةُ في ثَوْبٍ هُو بيدِهِ، يدَّعيهِ لنَفسِهِ، وصاحِبُ السَّرِقةِ غائبٌ.

فقال أبو حَنِيفةَ، والشَّافِعيُّ، وأصحابُهُما: لا يُخاصِمُهُ في ذلكَ أحدٌ، إلّا ربُّ الثَّوبِ، ولا يُسمعُ من غَيرِهِ في ذلكَ بيِّنةٌ، ولا خُصُومةَ في ذلكَ بينهُ وبين من يدَّعي عليه، حتّى يأتي ربُّ الثَّوبِ، أو وكيلُهُ في ذلكَ. وقال ابن أبي ليلى، ومالكٌ: كلُّ من خاصَمهُ في ذلكَ من النّاسِ، كان خَصْمًا لهُ، وسُمِعت بيِّنتُهُ، فإن قُبِلت قُطِع، إن (١) لم يأتِ بمَدْفع (٢).

وهذه المسائلُ كلُّها في معنى الحديث، فلذلكَ ذكَرْناها، وبالله التَّوفيق (٣).

(١) في م: "وإن".

(٢) انظر: الأم ٧/ ١٥٠ - ١٥١.

(٣) إلى هنا ينتهي المجلد الحادي عشر من الطبعة المغربية.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٧ · ص ٣٨٧