تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لابنِ شِهابٍ في أحاديثهِ عن غيرِ هذينِ مِمَّن يُحدِّثُ عنهُ، وغيرُ مُسْتَنكرٍ سماعُهُ من عبدِ الله بن صَفْوانَ، لأنَّ عبد الله بن صفوان قُتِلَ مع عبدِ الله بن الزُّبيرِ، في اليَوْم الذي قُتِل فيهِ، من سنةِ ثلاثٍ وسَبْعينَ. قال: والزُّهْريُّ يومئذٍ سِنُّهُ أربعَ عَشْرةَ سنةً، لأنَّ مولِدهُ كان في السَّنةِ التي قُتِل فيها الحُسينُ بن عليٍّ رضي الله عنه، وهي سنةُ إحْدَى وسِتِّينَ. قال: فإن قال قائلٌ: قد يجُوزُ أن يَكُونَ عبدُ الله بن صَفْوانَ هذا، هُو عبدُ الله بن صَفْوانَ بن عبدِ الله قيل لهُ: ما نعلمُ لصفوان بن عبدِ الله ابنًا أخذ عنهُ شيئًا من العِلم، وإنَّما عبدُ الله بن صفوان هذا هُو عبدُ الله بن صفوان بن أُميَّةَ.

قال أبو عُمرَ: قد رَوَى هذا الحديث عَطاءٌ وطاوُوسٌ، عن صَفْوانَ بن أُميَّةَ. ورواهُ حمّادُ بن سَلَمةَ، عن قَتادةَ، وقيسُ بن سعدٍ، وحبيبٌ المُعلِّمُ، وحُميدُ بن قيس، كلُّهُم عن عطاءٍ (١). ورواهُ حمّادٌ أيضًا، عن عَمرِو بن دينارٍ، عن طاووسٍ جميعًا، عن صفوانَ بن أُميَّةَ: أنَّهُ كانَ نائمًا في المسجِدِ تحتَ (٢) رأسِهِ خَمِيصَة، فجاءَ لصٌّ فانْتَزعَها من تحتِ رأسِهِ. وذكر الحديثَ (٣).

ولم يَسْمعهُ عَطاءٌ من صَفْوانَ بن أُميَّةَ، لأنَّ شُعبةَ وسعيدَ (٤) بن أبي عَرُوبةَ رَوَياهُ عن قَتادةَ، عن عَطاءٍ، عن طارِقِ بن المُرقَّع، عن صفوانَ بن أُميَّةَ: أنَّ رَجُلًا سرَقَ بُرْدَهُ، فرَفَعهُ إلى النَّبيِّ - ﷺ -، فأمرَ بقَطْعِهِ، فقال: يا رسُول الله قد تَجاوزتُ عنهُ، قال: "أفَلا قبلَ أن تأتِيَني به أبا وَهْب". فقَطَعهُ رسُولُ الله - ﷺ -.

أخبرناهُ عبدُ الله بن محمدِ بن يحيى، وعبدُ الرَّحمنِ بن عبدِ الله بن خالدٍ، قالا: حدَّثنا أحمدُ بن جَعْفرِ بن مالكٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن أحمد بن حَنْبل قال:

(١) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٦/ ١٥٩ (٢٣٨٥).

(٢) في شرح مشكل الآثار: "وتحت".

(٣) أخرجه النسائي في المجتبى ٨/ ٧٠.

(٤) في م: "سعد"، خطأ. انظر: تهذيب الكمال ١١/ ٥.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٧ · ص ٣٧٩