تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا ابن عُمرَ قد أطلَقَ عليها سُنّةً، وكذلكَ قال ابن عبّاسٍ، فأينَ المذهبُ عنهُما؟

حَدَّثَنَا قاسِمُ بن محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا خالدُ بن سَعْدٍ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن عُمرَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن سَنْجَرٍ، قال: حَدَّثَنَا هشامُ بن عبدِ الملكِ، عن شُعبةَ، عن قَتادةَ، عن مُوسى بن سَلَمةَ، قال: سألتُ ابن عبّاسٍ قال: قلتُ أكُونُ بمكَّةَ فكيفَ أُصلِّي؟ قال: رَكْعتينِ، سُنَّةَ أبي القاسم - ﷺ - (١).

وأخبرنا عبدُ الرَّحمنِ بن أبانٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى بن عبدِ العزيزِ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن خالدٍ. وحَدَّثَنَا خلفُ بن سعيدٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ بن إبراهيمَ، قال: أنبأنا عبدُ الرَّزّاقِ قال (٢): أنبأنا ابن جُرَيج، قال: سألَ حُميدٌ الحِمْيَريُّ (٣) ابن عبّاسٍ، فقال: إنِّي أُسافِرُ، أفأقْصُرُ الصلاةَ في السَّفرِ، أم أُتِمُّها؟ فقال ابن عبّاسٍ: ليسَ بقَصرِها، ولكن (٤) تمامُها، وسُنَّةٌ رسُولِ الله - ﷺ -، خرجَ رسُولُ الله - ﷺ - آمنًا لا يخافُ إلّا الله، فصلَّى ركعتينِ، حتّى رجعَ، ثُمَّ خرج أبو بكرٍ آمنًا لا يخافُ إلّا الله، فصلَّى ركعتينِ حتّى رجَعَ، ثُمَّ خرج عُمرُ آمنًا لا يخافُ إلّا الله، فصلَّى اثْنَتينِ حتّى رجعَ، ثُمَّ فعلَ ذلكَ عُثمانُ ثُلُثي إمارتهِ أو شَطْرَها، ثُمَّ صلّاها أربعًا، ثُمَّ أخذَ بها بنُو أُميَّةَ. قال ابن جُرَيج: وبَلَغني أنَّهُ إنَّما أوفاها عُثمانُ أربعًا بمِنًى فقَطْ، من أجل أنَّ أعرابيًّا ناداهُ في مسجِدِ الخيفِ بمِنًى فقال: يا أميرَ المُومنينَ، ما زِلتُ أُصلِّيَهِما رَكْعتينِ، مُنذُ

(١) أخرجه ابن حبان ٦/ ٤٦١ (٢٧٥٥) من طريق هشام بن عبد الملك، به. وأخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٣٨٥، ٥/ ٢٢٧ (٢٦٣، ٣١١٩)، ومسلم (٦٨٨)، والنسائي في المجتبى ٣/ ١١٩، وفي الكبرى ٢/ ٣٦٠ (١٩١٤)، وابن خزيمة (٩٥١) من طريق شعبة، به. وانظر: المسند الجامع ٨/ ٤٥٨ - ٤٥٩ (٦٠٦٦).

(٢) في المصنَّف ٣/ ٤٤ (٤٢٧٧).

(٣) في م: "الضمري" خطأ. وهو حميد بن عبد الرَّحمن الحميري البصري. انظر: تهذيب الكمال ٧/ ٣٨١.

(٤) في م: "ولكنه".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٧ · ص ٣٢٤