تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبدُ الرَّحمنِ بن عَوْفٍ، وقد صلَّى بهِم رَكْعةً، وهُم في الثّانيةِ، فذهَبتُ أُوذِنُهُ، فنَهاني، فصلَّينا الرَّكعةَ التي أدركنا، وقَضَينا الرَّكعةَ التي سَبَقتْنا.

حدثنا محمد بن زكريّا، قال: حدَّثنا أحمد بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا أحمد بن خالد، قال: حدَّثنا مَرْوانُ بن عبد الملكِ، قال: حدَّثنا أبو حاتم، قال: حدَّثنا (١) الأصْمَعيُّ، قال: حدَّثنا مُعْتمر بن سُليمانَ، قال: كانَ أبي لا يختَلِفُ عليه في شيءٍ من الدِّينِ، إلّا أخذَ بأشَدِّهِ، إلّا المسحَ على الخُفَّينِ، فإنَّهُ كان يقولُ: هو السُّنَّةُ، واتِّباعها أفضَلُ.

حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن أبي حسّانٍ، قال: حدَّثنا الفُضيلُ بن عياضٍ، عن المُغيرةِ بن مِقْسَم، عن إبراهيمَ النَّخعيِّ، قال: من تركَ المسحَ على الخُفَّينِ، فقد تركَ سُنَّةَ رسُولِ الله - ﷺ -، وإنِّي لأحسِبُ تركَ ذلكَ من فِعْلِ الشَّيطانِ.

وذكر ابن أبي شَيْبةَ، قال (٢): أخبرنا هُشيمٌ، قال: أخبرنا المُغيرةُ، عن إبراهيمَ، قال: مسَحَ أصحابُ رسُولِ الله - ﷺ - على الخُفَّينِ، فمن تركَ ذلكَ رَغْبةً عنهُم، فإنَّما هُو من الشَّيطانِ.

قال أبو بكر (٣): وأخبرنا جَرِير، عن مُغيرةَ، قال: كان إبراهيم في سفَرٍ، فأتَى عليهم يومٌ حارٌّ، فقال: لولا خلاف السُّنَّةِ، لتركتُ الخُفَّينِ.

(١) قوله: "حدثنا" سقط من م. والأصمعي كنيته أبو سعيد، وهو عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع، أبو سعيد الأصمعي. انظر: سير أعلام النبلاء ١٠/ ١٧٥.

(٢) في المصنَّف (١٨٩٧).

(٣) في المصنَّف (١٩٣١).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٧ · ص ٣١٦