حديثُ أبي حازِم، عن أبي هُريرةَ، عن النَّبيِّ - ﷺ -: "من هَجَرَ فوقَ ثلاثٍ، دَخَلَ النّارَ" (١).
ومنها: حديثُ أبي خِراشٍ السُّلميِّ، عن النَّبيِّ - ﷺ -، أنَّهُ قال: "من هَجَرَ أخاهُ سنةً، فهُو كسفكِ دمِهِ" (٢).
وحسبُكَ بحديثِ أبي صالح، عن أبي هُريرةَ: "أنَّهُ يُغْفَرُ في كلِّ خميسٍ واثنينِ لكلِّ عبدٍ لا يُشرِكُ باللّه شيئًا، إلّا من كانَ بينهُ وبين أخيهِ شحناءُ، فيقولُ: أنظِرُوا هَذَينِ حتَّى يَصْطلِحا" (٣).
وهذه الآثارُ كلُّها قد ورَدَتْ في التَّحابِّ، والمُؤاخاةِ، والتَّآلُفِ، والعَفْوِ والتّجاوز، وبهذا بُعِثَ - ﷺ -، وفَّقنا اللهُ لما يُحِبُّ ويَرْضَى، برحمتِهِ ولُطفِ (٤) صُنعِهِ.
(١) أخرجه أحمد في مسنده ١٥/ ٤٥، ٥٤٤ (٩٠٩٢، ٩٨٨١)، وأبو داود (٤٩١٤)، والبزار (٩٧٢٤)، والنسائي في الكبرى ٨/ ٢٦١ (٩١١٦) من طرق عن أبي حازم، به. وانظر: المسند الجامع ١٧/ ٥٤٨ (١٤٠٩٤).
وقد اختلف في رفعه ووقفه وذكر الدارقطني في العلل (٢٢٠٨) أن الأشبه هو المرفوع.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده ٢٩/ ٤٥٥ (١٧٩٣٥)، وابن سعد في طبقاته ٧/ ٥٠٠، والبخاري في الأدب المفرد (٤٠٤)، وأبو داود (٤٩١٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٧٣٥)، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٠٨ (٧٨٠)، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٦٣، والبيهقي في شعب الإيمان ٥/ ٢٧٢ - ٢٧٣ (٦٦٣١) من طريق عمران بن أبي أنس، عن أبي خراش، به. وانظر: المسند الجامع ٥/ ٧١ (٣٢٥٦).
(٣) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٤٩٥ (٢٦٤٢).
(٤) في ر ١: "لطيف".