وذكرَ ابن وَهْب، عن مُوسَى بن عُلَيِّ بن رَباح، عن أبيه قال: كُنتُ عِندَ ابن عبّاسٍ، فأتَتهُ امرأةٌ فقالت: إنَّ لي غُلامًا حجّامًا، وإنَّ أهَّل العِراقِ يَزْعُمُونَ أنِّي آكُلُ ثمنَ الدَّم. فقال ابن عبّاس: كَذبُوا، إنَّما تأكُلين خراجَ غُلامِكِ (١).
وقال اللَّيثُ بن سعدٍ، عن رَبِيعةَ، قال: كانَ للحجّامين سُوقٌ على عَهدِ عُمر بن الخطّابِ (٢).
قال اللَّيثُ: قال لي يحيى بن سعيد: لَمْ يَزلِ المُسلِمُونَ يُقِرُّون بأُجرةِ الحجّام، ولا يُنكِرُونها (٣).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٢١٣٨٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١٣٢، من طريق موسى بن عُلي، به.
(٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١٣٢، من طريق الليث، به.
(٣) نفسه.
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٥