تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في صلاةِ السِّرِّ، لأنَّ المُسِرَّ إنَّما يُسْمِعُ نفسهُ، دُون غيرِهِ، فقولُ رسُولِ الله - ﷺ -: "ما لي أُنازَعُ القرآنَ (١) ". يُضاهي ويُطابِقُ قولَ الله عز وجل: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾.

وحدَّثني خلفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدِ بن عُبيدِ بن آدمَ بن أبي إياسٍ، قال: أخبرنا أبو مَعْنٍ ثابتُ بن نُعيم، قال: حدَّثنا آدمُ بن أبي إياسٍ، قال: حدَّثنا بكرُ بن خُنيسٍ، عن إبراهيم بن مُسلِم الهَجَري (٢)، عن أبي عياضٍ، عن أبي هُريرةَ قال: كانُوا يَتكلَّمُونَ في الصَّلاةِ، حتَّى نزلت هذه الآيةُ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾. قال إبراهيمُ بن مُسلِم: فقلتُ لأبي عياض: لقد كُنتُ أظُنُّ أنَّهُ لا يَنْبغي لأحدٍ يَسْمعُ القُرآنَ، ألّا يَسْتمِع، قال: لا، إنَّما ذلكَ في الصلاةِ المكتُوبةِ، فأمّا في غيرِ الصَّلاةِ، فإن شِئتَ اسْتَمعتَ وأنصَتَّ، وإن شِئتَ مَضَيتَ ولم تَسْمَعْ (٣).

وذكر الحسنُ بن عليٍّ الحُلوانيُّ، قال: حدَّثنا عليُّ بن المدينيِّ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن إبراهيمَ بن مَيْسَرةَ، قال: سمِعتُ مُجاهِدًا يقولُ: ما رأيتُ أحدًا بعد ابن عبّاسٍ أفقَهَ من أبي عِياض (٤).

وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن دُحيم، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن حمّادِ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا عمِّي إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا عليُّ بن المدينيِّ، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن حيّانَ الأحمرُ، قال: حدَّثنا داودُ بن أبي هِندٍ،

(١) في م: "القراءة".

(٢) في م: "الهنجرسي" وهو تحريف. وهو إبراهيم بن مسلم العبدي، أبو إسحاق، المعروف بالهجري. انظر: تهذيب الكمال ٢/ ٢٠٣.

(٣) أخرجه الطبري في تفسيره ١٣/ ٣٤٥، وابن المنذر في الأوسط (١٣١٨)، وابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٦٤٥، والبيهقي في القراءة خلف الإمام (٢٧٥، ٢٧٧) من طريق إبراهيم بن مسلم، به.

(٤) أورده الذهبي في المقتنى في سرد الكنى ١/ ٤٤٤ (٤٨٥٠) من طريق إبراهيم بن ميسرة، به.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٧ · ص ١٦٣