مالكٌ (١)، عن ابن شِهاب، عن ابن أُكَيمةَ اللَّيثيِّ، عن أبي هُريرةَ: أنَّ رسُولَ الله - ﷺ - انصرفَ من صَلاةٍ جهَرَ فيها بالقِراءةِ، فقال: "هَلْ قَرَأ مَعِي أحدٌ منكُم آنِفًا؟ " فقال رَجُلٌ: نعم يا رسُولَ الله، فقال: "إنِّي أقولُ ما لي أُنازَعُ القُرآنَ" قال: فانْتهَى النّاسُ عن القِراءةِ معَ رَسُولِ الله - ﷺ - فيما جَهَرَ فيه رسُولُ الله - ﷺ - من القِراءةِ في الصَّلواتِ، حينَ سمِعُوا ذلكَ من رسُولِ الله - ﷺ -.
هكذا روى هذا الحديث جماعةُ أصحابِ مالك (٢).
وقد أخبرنا محمدٌ، قال: حدَّثنا عليُّ بن عُمر الحافِظُ (٣)، قال: حدَّثني عبدُ العزيزِ بن محمدٍ الواثِقُ بالله، قال: حدَّثنا القاسمُ بن زكريّا المقرئُ، قال: حدَّثنا الحسنُ (٤) بنُ محمد الزَّعفرانيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الوهّابِ الخفّافُ، عن مالكٍ، عن ابن شِهاب، عن عبّادِ بن أُكَيمةَ، عن أبي هُريرةَ، عن النَّبيِّ - ﷺ -. فذكر نحوهُ. قال أبو الحسن: لا أعلمُ أحدًا سمّاهُ في حديثِ مالكٍ، ولا في حديثِ ابن شِهاب،
(١) الموطأ ١/ ١٣٩ (٢٣٠).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٢٥٠) ومن طريقه ابن حبان (١٨٤٩) والبغوي (٦٠٧)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري في القراءة خلف الإمام (٩٥)، وسويد بن سعيد (٩٣)، وعبد الله بن مسلمة القعنبي (١٣٦)، ومن طريقه أبو داود (٨٢٦) والجوهري (٢٢٠) والبيهقي ٢/ ١٥٧، وعبد الله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١/ ٢١٧، وعبد الرحمن بن القاسم (٨٠)، وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد ١٣/ ٣٨٣ (٨٠٠٦)، وعبد الوهاب الخفاف عند ابن عبد البر كما سيأتي، وقتيبة بن سعيد عند البخاري في القراءة خلف الإمام (٢٦٢) والنسائي ٢/ ١٤٠ والجوهري (٢٢٠)، والشافعي ١/ ١٣٩، ومحمد بن الحسن الشيباني (١١١)، ومعن بن عيسى عند الترمذي (٣١٢).
(٣) هو الدارقطني، وانظر مزيد تفصيل في كتابه العلل ٩/ ٥٥ - ٥٦ (١٦٤٠).
(٤) في م: "أبو الحسن " خطأ، وهو الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي البغدادي.
انظر: تهذيب الكمال ٦/ ٣١٠.