تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رُوي عن مُعاوية: أنَّهُ كان يأمُرُ مَنْ بينهُ وبينَ دِمشقَ أربعةٌ وعِشرُون ميلًا، بشُهُودِ الجُمُعةِ (١).

وذكر مَعْمرٌ، عن هِشام بن عُروةَ، عن عائشةَ بنتِ سعدِ بن أبي وقّاص، قالت: كان أبي من المدينةِ على سِتَّةِ أميالٍ أو ثمانيةٍ، فكان رُبَّما شهِدَ الجُمُعة بالمدينةِ ورُبَّما لم يَشْهَدها (٢).

وقال الزُّهْريُّ: يُنزَلُ إليها من سِتَّةِ أميالٍ (٣).

ورُوي عن ربيعة أيضًا، أنَّهُ قال: إنَّما تجِبُ الجُمُعةُ على من إذا سمِعَ النِّداء، وخرجَ من بيتهِ، أدركَ الصَّلاةَ (٤).

وقال مالكٌ واللَّيثُ: تجِبُ الجُمُعةُ على كلِّ من كانَ على ثلاثةِ أميالٍ (٥).

وقال الشّافِعيُّ: تجِبُ الجُمُعةُ على كلِّ من كان بالمِصْرِ، وكذلك كلُّ من سمِعَ النِّداء، مِمَّن يسكُنُ خارِج المِصْرِ (٦). وهُو قولُ داود (٧).

وقال أبو حنيفةَ: الجُمُعةُ على كلِّ من كان بالمِصرْ، وليس على من كان خارِجَ المِصرِ جُمُعةٌ، سمِعَ النِّداء، أو لم يَسْمع (٨).

(١) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (٥١٦١).

(٢) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (٥١٧٥)، والاستذكار ٢/ ٣٨٧.

(٣) الحاوي الكبير ٢/ ٤٠٥.

(٤) الأوسط لابن المنذر ٤/ ٣٦.

(٥) المدونة ١/ ٢٣٣ - ٢٣٤، والبيان والتحصيل ١/ ٤٣٦، والمقدمات الممهدات ١/ ٢٢١، والمحلى ٥/ ٥٦، ومختصر اختلاف العلماء ١/ ٣٣٦.

(٦) انظر: الأم: ١/ ٢٢١، ومختصر المزني ٨/ ١٢٠، والحاوي الكبير ٢/ ٣٠١.

(٧) انظر: المحلى ٥/ ٥٠.

(٨) انظر: المبسوط للسرخسي ٢/ ٢٣.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٧ · ص ١٢٠