تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (١): حدَّثنا محمدُ بن كثيرٍ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن عابِسٍ، قال: سألَ رجُلٌ ابن عبّاسٍ: أشهِدتَ العيدَ معَ رسُولِ الله - ﷺ -؟ قال: نعم، ولولا مَنْزِلَتي منهُ، ما شهِدتُهُ، من الصِّغرِ، فأتى رسُولُ الله - ﷺ - العلَمَ الذي كان عندَ دارِ كثيرِ بن الصلتِ، فصلَّى، ثُمَّ خطَبَ، ولم يذكُر أذانًا ولا إقامَةً، ثُمَّ أمرَ بالصَّدقةِ. وذكرَ الحديثَ.

وذكر عبدُ الرَّزّاقِ (٢)، عن ابن جُريج، قال: أخبرني عطاءٌ، عن ابن عبّاسٍ وجابرِ بن عبدِ الله، قالا: لم يكُن يُؤذَّنُ يومَ الفِطرِ ويومَ الأضْحَى.

قال أبو عُمر: وأمّا تقديمُ الصَّلاةِ قبل الخُطبةِ في العيديْنِ، فعلَى ذلك جماعةُ أهلِ العِلم، ولا خِلافَ في ذلك بين فُقهاءِ الأمصارِ من أهلِ الرَّأيِ والحديثِ، وهُو الثّابِتُ عن رسُولِ الله - ﷺ - وأصحابِهِ والتّابِعينَ، وعلى ذلك عُلماءُ المُسلِمينَ، إلّا ما كانَ من بني أُميَّةَ في ذلك أيضًا.

وقدِ اختُلِفَ في أوَّلِ من جعَلَ الخُطبة قبل الصلاةِ منهُم، فقيلَ: عُثمانُ، وقيلَ: مُعاويةُ، وقيلَ: مروانُ، فاللهُ أعلمُ.

ومن قال: مروانُ، فإنَّما أراد بالمدينةِ، وهُو أميرٌ عليها لمُعاوية، ولم يكُن مروانُ ليُحدِثَ ذلك إلّا عن أمرٍ من (٣) مُعاويةَ.

(١) في سننه (١١٤٦). ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى ٣/ ٣٠٧. وأخرجه أحمد في مسنده ٥/ ٣٥٩، ٤٤٤ (٣٣٥٨، ٣٤٨٧)، والبخاري (٨٦٣)، والنسائي في المجتبى ٣/ ١٩٢، وفي الكبرى ٢/ ٣٠٣ (١٧٨٩)، وابن حبان ٧/ ٦٣ (٢٨٢٣) من طرق عن سفيان، به. وانظر: المسند الجامع ٨/ ٤٧٣ - ٤٧٤ (٦٠٩٣).

(٢) في المصنَّف (٥٦٢٧).

(٣) سقط من ر ١.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٧ · ص ١٠٢