تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبيه، عن ابنِ عمر، قال: كان رسولُ الله - ﷺ - إذا قَدِم مكةَ قال: "اللَّهُمَّ لا تجعَلْ منَايانَا بها حتى تُخرِجَنا منها".

وأمَّا سعدُ بنُ خَوْلَةَ، فرجلٌ مِن بني عامرِ بنِ لؤيٍّ، وقد قيل: إنَّه حَلِيفٌ لهم، وقد ذكرناه في كتابِنا في "الصحابةِ" (١) بما فيه كِفايةٌ.

حدَّثني خَلَفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ جَعْفَرِ بنِ الوَرْدِ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ غُلَيْب (٢) وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ جابر، قالا: حدَّثنا يحيى بنُ بكَيْرٍ، قال: حدَّثني اللَّيْثُ، عن يَزيدَ بنِ أبي حَبِيبٍ، قال: تُوُفِّي سعدُ بنُ خَوْلَةَ في حجَّةِ الوَدَاع (٣).

= وهو عند أحمد في المسند ١٠/ ٢٥٢ (٦٠٧٦)، والبزار في مسنده ١٢/ ٢٥ (٥٣٩٦)، والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٥٦ (١٣٣٢٩)، والبيهقي في الكبرى ٩/ ١٩ (١٨٢٤٥) من طرقٍ عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، به. وإسناده ضعيف، فإن سعيد بن أبي هند لم يثبت له سماع من ابن عمر، فلم يذكر أحد من أصحاب كتب الرجال له سماعًا منه، ذكروا أنه سمع من ابن عباس وأبي هريرة وعليّ بن أبي طالب كما ذكر البخاري في تاريخه الكبير ٣/ ٥١٨ (١٧٣٥)، وينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤/ ٧١ (٣٠٢).

وقد ثبت عن النبيِّ - ﷺ - كراهيته لأن يموت أحدٌ من المهاجرين بمكّة حتى تثبت لهم هجرتهم، كما في الصحيحين، وقد سلف توضيح ذلك.

(١) الاستيعاب ٢/ ٥٨٦ (٩٢٨).

(٢) في م: "علية"، وهو تحريف، وينظر: تهذيب الكمال ٦/ ٣٠٠.

(٣) الليث بن سعد في تاريخه كما في فتح الباري للحافظ ابن حجر ٥/ ٣٦٤، وأضاف: "وهو الثابت في الصحيح، خلافًا لمن قال: إنه مات في الهُدنةَ مع قريش سنة سبع".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٦ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٦ · ص ٧٠