تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى أبو عُبيدةَ، عن الحسنِ، قال: من علامةِ إعراضِ الله عز وجل عن العبدِ أن يجعلَ شُغْلَه فيما لا يَعنيه (١).

وقال سابِقٌ (٢):

والنفسُ إن طَلَبتْ ما ليسَ يَعْنِيها ... جَهلًا وحُمْقًا تقعْ فيما يُعَنِّيها

وقال الحسنُ بنُ حُميدٍ:

إذا عَقَل الفَتَى استَحْيَا وأتْقَى ... وقَلَّتْ مِن مَقالتِه الفضُولُ

حدَّثنا عبدُ الرحمن، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ مسرورٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ أبي سليمانَ، قال: حدَّثنا سُحنونٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ (٣)، قال: أخبرني سَحْبل (٤) بنُ محمدٍ الأسلميُّ، قال: سمِعتُ محمدَ بنَ عجلانَ يقولُ: إنَّما الكلامُ أربعةٌ: أن تذكُرَ اللهَ، أو تقرأَ القرآنَ، أو تُسألَ عن علم فتُخبِرَ به، أو تتكلَّمَ فيما يَعنيكَ مِن أمرِ دُنياكَ.

قال أبو عُمر: رَوَينا عن أبي داودَ السِّجِستانيِّ رحمه الله، أنه قال (٥): أُصولُ السُّنَنِ في كلِّ فنٍّ أربعةُ أحاديثَ:

(١) انظر: الرسالة المغنية في السكوت لابن البناء (٦٢).

(٢) هو سابق بن عبد الله البربري. قال البغدادي: له أشعار حسنة في الزُّهد، سكن الرَّقة. وذكره السَّمعاني في الأنساب ١/ ٣٠٦ فيمن ينسب إلى البربر، لكن ابن الأثير في اللباب ١/ ١٣٢ قال: الصحيح أنَّ سابقًا البربري ليس منسوبًا إلى البربر وإنما هو لقب له.

وانظر بالإضافة لما سبق: خزانة الأدب للبغدادي ٩/ ١٣٢ - ١٣٣.

(٣) أخرجه ابن وهب في الجامع، له (٤٠٩) لكن عن الليث عن محمد بن عجلان.

(٤) هو عبد الله بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وسَحْبل: لقبٌ له، وهو ثقة، انظر: تهذيب الكمال للمِزِّي ١٦/ ١٠٠ - ١٠٢، وتحرير التقريب ٢/ ٢٦٦ (٣٦٠٠).

(٥) أخرجه المزّي في تهذيب الكمال، عن أبي بكر بن داسة، قال: سمعت أبا داود يقول، ١/ ١٦٩، وأخرجه الخطيب في تاريخ مدينة السلام ١٠/ ٧٨ - ٧٩، ولكن فيهما حديث: "لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ... " بدلًا من حديث: "ازهد في الدنيا ... ".

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٦ · ص ٣٢٨