تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقولُ أنسٌ، وابنُ عباس، وجماعةٌ: قَرَن رسولُ الله - ﷺ -. وقال أنسٌ: سَمِعتُه يُلبِّي بعُمْرَةٍ وحجَّة معًا (١). وقال - ﷺ -: "دخَلَتِ العُمرَةُ في الحجِّ إلى يوم القِيامَةِ" (٢) (٣).

وَيحْتَملُ قوله: صَنَعها رسولُ الله - ﷺ -، بمعنَى: أذِنَ فيها وأباحها. وإذا أمَرَ الرئيسُ بالشيء جازَ أن يُضافَ فِعْلُه إليه، كما يقال: رَجَم رسولُ الله - ﷺ - في الزِّنَى، وقَطَع في السَّرِقَة، ونحوُ هذا. ومن هذا المعنى قولُ الله عز وجل: ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ [الزخرف: ٥١] أي: أمرَ فنُودِي (٤)، واللهُ أعلم.

(١) أخرجه أحمد في المسند ١٩/ ٢٢ (١١٩٥٨)، ومسلم (١٢٥١) من حديث حميد الطويل عن أنسٍ رضي الله عنه.

(٢) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٣ (٢١١٥)، ومسلم (١٢٤١) من حديث مجاهد بن جبر عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(٣) من قوله: "ويقول أنس" إلى هنا سقط من م.

(٤) قال ابن عطية: "نداءُ فرعون يحتمل أن يكون بلسانه في ناديه، ويحتمل أن يكون بأن أمر مَن يُنادي في الناس"، وقال البيضاوي: "ونادى فرعون بنفسه أو بمناديه". ينظر: المحرر الوجيز ٥/ ٥٨، وأنوار التنزيل ٥/ ٩٣.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٦ · ص ٢٩