تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عُمر (١): وأجمَع علماءُ المسلمين أنَّ من وُلد بينَ أبوَيْنِ مُسْلِمَيْن وإن لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الاخْتيارِ والتَّمْييزِ، فحُكْمُه حُكْمُ الإيمانِ في الموارَثَةِ والصلاةِ عليه إن مات، وما يَجِبُ له وعليه في الجناياتِ والمناكَحاتِ (٢).

حدَّثني خَلَفُ بنُ القاسم، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ جعفرِ بنِ الوردِ وعُمرُ بنُ محمدِ بنِ القاسِم، قالا: حَدَّثَنَا بكرُ بنُ سَهْلٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ صالح، قال: حَدَّثَنَا معاويةُ بنُ صالح، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباس: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾. قال: من قد عَقَل الإيمانَ وصامَ وصلَّى (٣).

حَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ وضَّاح، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ سليمانَ وموسى بنُ معاويةَ، قالا: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، قال: ما كان في القرآنِ من رقبةٍ مؤمنةٍ، فلا يُجزئ إلَّا من صام وصلَّى، وما كان في القرآنِ رقبةً ليست بمُؤمِنةٍ، فالصبيُّ يُجزئ (٤).

وعبد الرَّزاق (٥) عن الثَّوري، عن الأعمش، عن إبراهيم مثلَه، إلَّا أنه قال: قد صلّى، وما لَمْ تكن مؤمنةً فيُجزئُ من لَمْ يُصلِّ، لَمْ يذكر الصِّيام.

والذي عليه الفقهاء: أنَّ عِتقَ الصَّبيِّ الذي أبواه مؤمنانِ يُجزئُ وإنِ استَحَبُّوا البالغَ.

(١) هذه العبارة سقطت من ر ١.

(٢) انظر: "شرح صحيح مسلم ١٦/ ١٨٣، وقد وردت آثار كثيرة بأن لهم حكم آبائهم، واستعراضها يطولُ.

(٣) أخرجه ابن جرير في التفسير ٤/ ٢٦٧ (١٠١٠٨)، وابن أبي حاتم في التفسير ٣/ ١٠٣٢ (٥٧٨٧) من طريق معاوية بن صالح، به.

(٤) أخرجه ابن جرير في التفسير ٤/ ٢٦٦ (١٠١٠٢) عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن وكيع، به. وأشار إليه ابن أبي حاتم دون أن يرويه.

(٥) المصنَّف (١٦٨٤٣) وفي التَّفسير له ١/ ١٦٨، وأخرجه ابن جرير في التفسير ٤/ ٢٦٦ (١٠١٠٤).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٦ · ص ٢٢٩