تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى عكرمةُ بنُ خالدٍ، عن ابنِ عمرَ، أنه سُئِل عمَّن كان يُفْتي في زمنِ (١) رسولِ الله - ﷺ -، فقال: أبو بكر، وعمرُ، ولا أعْلَمُ غيرَهما (٢).

وقال القاسمُ بنُ محمدٍ: كان أبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ، يُفتُون على عهدِ رسولِ الله - ﷺ - (٣).

وروى موسى بنُ مَيْسَرَةَ، عن محمدِ بنِ سهلِ بنِ أبي حَثْمَةَ، عن أبيه (٤)، قال: كان الذين يُفْتُون على عهدِ رسولِ الله - ﷺ - ثلاثةٌ من المهاجرينَ: عمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ، وثلاثةٌ من الأنصار: أُبيُّ بنُ كعبٍ، ومعاذُ بنُ جبلٍ، وزيدُ بنُ ثابت (٥).

وفيه: أنَّ يَمِينَ رسولِ الله - ﷺ - كانت: "والذي نَفْسي بيَدِه". وفي ذلك ردٌّ على الخوارج والمعتزلة (٦).

وأما قولُه في الحديث: "لأقضِينَّ بينكما بكتابِ الله"، فلأهلِ العلم في ذلك قَولان؛ أحدُهما: أنَّ الرجمَ في كتابِ الله، على مذهبِ من قال: إنَّ من القرآنِ (٧)

(١) في ر ١، م: "زمان".

(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥ بسندٍ فيه الواقدي، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٠/ ٣٢٦، والواقدي متروك، لكن هذه أخبار وليست أحاديث.

(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٣٥ عن الواقدي، عن زيد بن أسلم، عن مسلم بن سمعان، عن القاسم. ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩/ ١٨٠.

(٤) قوله: "عن أبيه" لم يرد في ر ١.

(٥) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٣٥٠ عن الواقدي، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن مَيْسرة، وفيه تصحف حَثْمَة إلى: خَيْثَية. ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٨/ ٤٢١.

(٦) وذلك لأنَّ أغلبهم أنكر الرَّجم، كما ذكر ذلك عنهم غير واحدٍ، منهم: ابن حجر في فتح الباري ١٢/ ١٤٨، وذكر الرَّازي في المحصول ٤/ ٤٨٣ - ٤٨٤ أقوال الخوارج وحججهم العقلية والنقلية في إنكار الرَّجم.

(٧) في الأصل: "القول"، وهو تحريف ظاهر.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٦ · ص ١٧٥