تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديثٌ سادسٌ لابن شهاب، عن عُبيد الله مُسنَدٌ

مالكٌ (١)، عن ابنِ شهابٍ، عن عبيدِ الله بنِ عبدٍ الله بنِ عُتبَةَ بنِ مسعودٍ، عن عبدٍ الله بنِ عباس، عن الصَّعْبِ بنِ جثَّامَةَ، أنَّهُ أهْدَى لرسولِ الله - ﷺ - حِمارَ وَحْشٍ، وهو بالأبواء، أو بوَدَّانَ، فرَدَّه عليه رسولُ الله - ﷺ -. قال: فلما رأى رسولُ الله - ﷺ - ما في وجْهِي قال: "إنَّا لم نَرُدَّه عليك، إلا أَنَّا حُرُمٌ" (٢).

هذا حديثٌ لم يُختلَفْ في إسنادِه على مالكٍ، ولا على ابنِ شهاب، وكلُّ من في إسنادِه فقد سَمِعه بعضُهم من بعضٍ سَماعًا (٣)، كذلك في الآثارِ (٤) عن ابنِ شِهابٍ، قال: أخبرني عبيدُ الله، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ، قال: أخبرني الصَّعْبُ بنُ جَثَّامةَ. وقد قُلْنا في السَّنَدِ المعَنْعَنِ في أوَّلِ كتابِنا ما فيه كِفايةٌ (٥).

وممن روَاه عن ابنِ شهابٍ كما رواه مالكٌ: معمرٌ (٦)، وابنُ

(١) الموطأ ١/ ٤٧٥ (١٠١٥).

(٢) أخرجه البخاري في الصحيح (١٨٢٥) عن عبد الله بن يوسف، وفي (٢٥٧٣) عن إسماعيل بن أبي أويس كلاهما عن مالك، به، ومُسلم في الصحيح (١١٩٣) عن يحيى بن يحيى النيسابوري، عن مالك، به.

وممن أخرجه من رواة الموطأ: أبو مصعب (١١٤٦) وسُويد بن سعيد (١١٥١) وابن القاسم كما في ملخص القابسي (٧٣) والقعنبي كما في مسند الموطأ للجوهري (١٨٩).

(٣) قال ابن حجر في فتح الباري ٤/ ٣١: لم يختلف على مالك في سياقه مُعنعنًا وأنه من مُسند الصَّعب، إلا ما وقع في موطأ ابن وهب فإنَّه قال في روايته عن ابن عباس: إنّ الصَّعْب بن جثامة أهدى، فجعله من مسند ابن عبّاس، نبّه على ذلك الدارقطني في الموطآت.

(٤) في م: "الإعلاء"، وهو تحريف، والمثبت من النسخ.

(٥) في بداية المجلد الأول من هذا الكتاب في: "باب معرفة المرسل والمسند والمنقطع والمتصل ... ".

(٦) أخرجه أحمد في المسند ٢٦/ ٣٥٧ (١٦٤٢٧) ومسلم في الصحيح (١١٩٣)، وابن الجارود في المنتقى (٤٣٦)، وابن خُزيمة في الصحيح (٢٦٣٧).

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشارج ٦ · ص ١٤٨