ابنُ شهابٍ، عن عبيدِ الله بنِ عبدٍ الله، عن ابنِ عباسِ، عن ميمونةَ، قالت: سُئِل رسولُ الله - ﷺ - عن فأرَةٍ وقَعَتْ في سَمْنٍ، فقال: "خُذُوها وما حولَها فألقُوه".
وأمَّا روايةُ مَعْمرٍ، فأخبرنا خَلَفُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالدٍ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ (١)، قال (٢): حدَّثنا عبدُ الرَّزاقِ، قال (٣): أخبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيِّب، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - سُئِل عن فأرَةٍ وقَعَتْ في سَمْنٍ، فقال: "إن كان جامدًا فخُذُوها وما حولَها فألقُوه، وإن كان مائِعًا فلا تَقْرَبُوه" (٤).
وأخبرنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدٍ المؤمِنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٥): حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح والحسنُ بنُ عليٍّ - وهذا لفظُ الحسنِ - قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزاقِ، قال (٦): أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيِّب، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "إذا وقَعَتِ الفأرَةُ في السَّمْنِ، فإن كان جامِدًا فألقُوه (٧) وما حولَها، وإن كان مائعًا فلا تقرَبُوه". قال الحسنُ: قال عبدُ الرزاقِ (٨): ورُبَّما حدَّث به معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عبيدِ الله بنِ عبدٍ الله، عن ابنِ عباسٍ، عن ميمونةَ، عن النبيِّ - ﷺ -.
(١) الحنظلي، المعروف بابن راهوية.
(٢) المسند لإسحاق بن راهوية ٤/ ٢٠٥ (٢٠٠٨).
(٣) المصنَّف لعبد الرَّزاق (٢٧٨).
(٤) وأخرجه كذلك: أحمد في المسند ١٢/ ١٠٠ (٧١٧٧) عن محمد بن جعفر، عن مَعْمر، به.
(٥) السنن (٣٨٤٢).
(٦) المصنَّف (٢٧٨).
(٧) في ج: "فألقوها"، والمثبت من الأصل، وهو الذي في مصنَّف عبد الرزاق، ويعضده قوله بعدها: "فلا تقربوه"، والهاء في قوله: "فألقوه" تنصرف إلى الجزء الذي وقعت فيه الفأرة، لا إلى السمن كلّه، فوضح.
(٨) في المصنَّف (٢٧٩) ولفظه: "وقد كان معمر أيضًا يذكره عن الزُّهري ... ". كأنه يُشير إلى عدم وهم معمر فيه، لكن تقدّم بيان خطأ وشذوذ رواية معمر هذه.